اخبار السيارات

رئيس بوغاتي يحذّر من إصلاح السيارات دون إشراف الشركة ويعلّق على التكاليف المرتفعة

حذر ماتي ريماك، رئيس شركة بوغاتي–ريماك، من خطورة إصلاح سيارات بوغاتي المتضررة خارج إشراف ومنشآت الشركة.

وأوضح ريماك في فيديو نشره مدى تعقيد مكونات سيارات بوغاتي، محذرًا ورش الإصلاح المستقلة من محاولة ترميم سيارات بوغاتي المتضررة بأنفسهم.

ويؤكد ريماك أن استخدام قطع مشتركة مع سيارات فولكس فاجن في سيارة بوغاتي يُعد فكرة سيئة.

وشرح ريماك أن تطوير القطع المستخدمة في بوغاتي واعتمادها رسميًا يتطلب استثمارات تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات في البحث والتطوير، موزعة على 500 سيارة فقط.

ريماك يعلق على الادعاءات حول ارتفاع فواتير الإصلاح داخل الشركة

نفى ريماك الادعاءات المتعلقة بالأسعار المبالغ بها لإصلاحات السيارة وقطع الصيانة، ورد على الادعاء المنتشر على نطاق واسع بأن سعر مجموعة المصابيح الأمامية لبوغاتي شيرون يبلغ 150,000 يورو (حوالي 174,000 دولار)، وأكد أن هذا الرقم غير صحيح، وأوضح أن السعر الفعلي أقرب إلى 50,000 يورو (58,000 دولار). ورغم أن المبلغ لا يزال ضخمًا، فإنه أكثر واقعية ضمن سياقه.

كما أوضح أن طباعة مصباح شيرون الأمامي باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد غير ممكنة ببساطة، إذ إن التقنية لم تصل بعد إلى مستوى يسمح بتصنيع مثل هذه المكونات المتخصصة، رغم اعتماد بوغاتي نفسها على قطع مطبوعة ثلاثيًا في بعض المجالات، مثل أنظمة التعليق.

وأشار ريماك أيضًا إلى أن شيرون تأتي مع أربع سنوات من الصيانة والضمان المجانيين، ما يعني فعليًا انعدام تكاليف الصيانة خلال تلك الفترة، وهي امتيازات غير مستغربة لسيارة يبلغ سعرها عدة ملايين من الدولارات.

ما الذي دفع رئيس بوغاتي للخروج بهذه التصريحات؟

جاء الفيديو ردًا مباشرًا على اليوتيوبر مات أرمسترونغ، الذي يخوض مؤخرًا تحدّي إعادة إحياء سيارة بوغاتي شيرون بور سبورت تعرّضت لأضرار جسيمة.

وتعود السيارة إلى صانع المحتوى أليكس غونزاليس، المعروف باسم أليكس جي، والذي أعاد شراءها من شركة كوبارت بعد حادث وقع وعقب صرف تعويض تأميني، في محاولة لإعادتها إلى حالة صالحة للسير على الطرق.

واللافت أن الحادث وقع نتيجة اصطدام السيارة بمركبة يابانية صغيرة لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف دولار، في حين يزيد السعر الأصلي لسيارة بوغاتي شيرون بور سبورت على 3.6 ملايين دولار.

وفي أحدث فيديو لأرمسترونغ، والذي حصد نحو 6.8 مليون مشاهدة خلال أربعة أيام فقط، أشار إلى أن بعض وسائد الهواء في بوغاتي تحمل أرقام قطع مشتركة مع تلك المستخدمة في أودي A3، كما أُشير سابقًا، إلا أن ريماك غير مقتنع بأن ذلك يجعلها قابلة للاستبدال، محذرًا من أن تبديل القطع في سيارة خارقة من دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة قد يكون مضللًا وخطيرًا.

وطلب مالك السيارة غونزاليس علنًا من بوغاتي رفع حالة السيارة من القائمة السوداء، بل وهدد بطباعة قطع الغيار بنفسه باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وردّ ريماك على غونزاليس بالتواصل معه لعرض المساعدة، لكن يبدو أن الجهود توقفت، وفي وضعها الحالي يواجه المشروع خطر التحول إلى عملية باهظة للغاية وربما غير آمنة، نظرًا لافتقاره إلى الموارد وموافقة مقر بوغاتي في مولشيم.

وكشف ريماك أنه خلال اختبارات الطقس البارد لطراز توربيون الجديد عند درجة حرارة -20 مئوية (-4 فهرنهايت)، اكتشف الفريق أن جلد لوحة القيادة قد يتصلب إلى درجة تعيق انتشار الوسادة الهوائية.

ووفقًا لريماك اضطرت بوغاتي إلى تعديل طريقة إضعاف الجلد أثناء الإنتاج لتفادي التأثير على السلامة، وهو أمر لا يمكن لأي مشروع DIY تكراره بشكل واقعي.

حرص ريماك على التأكيد أنه يكن احترامًا كبيرًا لأرمسترونغ ويستمتع بمشاهدة مقاطعه، بل وقال إنه سيكون سعيدًا بدعم المشروع بصفته عاشقًا للسيارات، لكنه في الوقت نفسه رسم خطًا واضحًا، مؤكدًا أن بوغاتي لا يمكنها الموافقة على هذا الإصلاح لأسباب وجيهة.

وأوضح أن الأضرار التي لحقت بسيارة شيرون بور سبورت الخاصة بغونزاليس لم تكن تجميلية فقط، إذ تسبب الحادث في تحطيم غلاف علبة التروس وإحداث أضرار هيكلية في هيكل المونوكوك، وهي مشكلات تتجاوز بكثير أعمال الهيكل أو استبدال المكونات.

وبحسب ريماك، فإن الإصلاحات التي لا ترقى إلى معايير المصنع تشكّل مخاطر جدية على المالكين الحاليين والمستقبليين، ولهذا ترفض بوغاتي المصادقة عليها.

ووصف الرئيس التنفيذي شيرون بأنها أصل ذو قيمة عالية يتطلب عناية استثنائية نظرًا لتعقيد هندستها، مضيفًا أن بوغاتي تريد لسياراتها أن تبقى على الطرق بعد 50 أو حتى 100 عام من الآن.

وأفادت التقارير بأن بوغاتي قدمت ما وصفه ريماك بـ عرض عادل لتنفيذ الإصلاحات إلا أن غونزاليس رفضه.

وتكهن الرئيس التنفيذي بأن هذا القرار كان مدفوعًا بالسعي وراء المشاهدات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا إذا غيّر المالك رأيه.

وبالاستناد إلى تعليقات أرمسترونغ نفسه، يبدو أنه يدرك مدى صعوبة المشروع، وأن الحصول على بعض المساعدة من بوغاتي لن يكون أمرًا سيئًا.

ومع قليل من الحظ، قد يجد الطرفان طريقًا يضمن الحفاظ على سلامة السيارة، إذ إن شيرون بور سبورت سيارة مهمة ومعقدة.

زر الذهاب إلى الأعلى