اضطرابات الخليج تهوي بمبيعات السيارات العالمية وستيلانتيس أبرز المتضررين

تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في تراجع حاد بمبيعات السيارات في الشرق الأوسط، حيث انخفضت مبيعات نيسان وستيلانتيس إلى ما يقارب نصف مستوياتها قبل اندلاع النزاع، في مؤشر واضح على حجم الضغط الذي يواجهه القطاع في المنطقة.
وأكدت نيسان أن المشكلة لم تعد تقتصر على اضطرابات الشحن والخدمات اللوجستية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بتراجع الطلب في أسواق الخليج، خاصة مع اعتماد الشركة الكبير على طرازات مثل باترول التي تعد من أكثر السيارات شعبية في المنطقة.
وبحسب غيوم كارتييه، كبير مسؤولي الأداء في نيسان، فإن الطلب تراجع بنسبة تتراوح بين 40 و60% بحسب كل سوق، مشيراً إلى أن الشركة لا تواجه صعوبة في توفير السيارات، لكن القلق الحقيقي يتمثل في استمرار ضعف الطلب خلال الفترة المقبلة.
من جهتها، أعلنت ستيلانتيس، المالكة لعلامات بيجو وفيات وجيب، أن شحناتها إلى دول الخليج هبطت بأكثر من 50% خلال الربع الأول من العام، لتصل إلى نحو 3000 سيارة فقط، رغم أن مبيعاتها العالمية سجلت نمواً سنوياً بنحو 12%.
كما واجهت شركات السيارات العالمية، من تويوتا إلى فولكس فاغن، تحديات لوجستية كبيرة بسبب إغلاق مضيق هرمز، ما أجبر بعض الشركات على إعادة توجيه الشحنات نحو موانئ بديلة مثل الفجيرة وجدة لضمان استمرار الإمدادات.
ورغم هذه التحديات، تظل منطقة الخليج من أهم الأسواق بالنسبة لنيسان، إذ تباع فيها نحو 1.3 مليون سيارة سنوياً، وتستحوذ الشركة على أكثر من 10% من السوق بفضل الطلب الكبير على سيارات الدفع الرباعي.
هذا التراجع دفع نيسان إلى إعادة توجيه بعض الطرازات المخصصة للخليج إلى أسواق أخرى، مثل تعديل أجزاء من باترول لتحويلها إلى أرمادا الموجهة لأميركا الشمالية.
وفي الوقت نفسه، كشفت نيسان عن خطتها طويلة الأجل، والتي تشمل تقليص عدد طرازاتها بنسبة 20%، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في 90% من سياراتها المستقبلية، إلى جانب التوسع في تصدير السيارات الكهربائية المصنعة في الصين إلى أسواق جديدة مثل أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا والخليج.
وتسعى الشركة اليابانية إلى رفع إجمالي مبيعاتها وصادراتها من الصين إلى مليون سيارة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 660 ألف سيارة سجلتها العام الماضي.