اخبار السيارات

السيارات الصينية توسع حصتها السوقية في الإمارات

شهدت السيارات الصينية في السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً في الأسواق العالمية، بعد أن كانت في الماضي تعاني من ضعف السمعة في مجتمعاتنا العربية، خاصة فيما يتعلق بالجودة ومواكبة التطور التكنولوجي. إلا أن المشهد تغيّر بشكل جذري، وأصبحت هذه السيارات اليوم مرادفاً لأحدث التقنيات في عالم صناعة السيارات، خصوصاً مع التوسع الكبير في إنتاج المركبات الكهربائية، وهو ما أقرّ به عدد من كبار مديري شركات السيارات العالمية الذين يرون أن الصين باتت لاعباً ريادياً في مجال الابتكار والتطور التكنولوجي.

وفي دولة الإمارات، لم تكن السيارات الصينية استثناءً من هذا النجاح، إذ تشير أحدث التقديرات الصادرة عن شركة الفطيم للسيارات إلى أن حصتها خلال النصف الأول من عام 2025 تراوحت بين 15% و20%، بمتوسط بلغ نحو 17.5% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الدولة.

تقرير عرب جي تي السيارات الصينية توسع حصتها السوقية في الإمارات

بي واي دي الفطيم مثالاً 

ففي تصريحات إعلامية، أوضح محمد قاسم، المدير العام للتجزئة في “بي واي دي – الفطيم”، أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً سريعاً وملحوظاً لحصة السيارات الصينية في السوق الإماراتي، مؤكداً أنها لم تعد خياراً اقتصادياً فحسب، بل أصبحت تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، الجودة العالية، والتصاميم العصرية. وأضاف أن هذا النجاح يعود إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات الصينية في مجالات البحث والتطوير، مع تركيز خاص على الابتكار في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، وذلك بأسعار منافسة.

وأشار قاسم إلى أن علامة “بي واي دي” تواصل تحقيق نمو مستمر في المبيعات مع طرح كل طراز جديد، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية الذي تحتل فيه الشركة موقعاً متقدماً في السوق المحلي، بفضل تنوع الطرازات التي تلبي مختلف احتياجات العملاء. وأكد أن التزام الشركة بتقديم سيارات كهربائية عالية الجودة، ذات مدى قيادة طويل وتقنيات متطورة، بأسعار تنافسية، جعلها تحظى بقبول واسع لدى المستهلك الإماراتي الذي أصبح أكثر وعياً بفوائد التنقل المستدام.

ومن الجدير بالذكر أن فريق عرب جي تي قام بعدة تجارب لسيارات بي واي دي الصينية في الإمارات ومنها حلقة المقارنة بين تويوتا كامري و بي واي دي سيل 7  والمقارنة بين تسلا موديل واي وبي وزاي دي سيليون 7 ضمن حلقات برنامج رأس برأس ، وكذلك تجربة السيارتين الصينيتين في برنامج تجربة قيادة . كما قدمنا تجربة تفصيلية لسيارة بي واي دي سونج بلس.

المزيد من النمو في المستقبل

وفيما يخص التوقعات المستقبلية، أبدى قاسم تفاؤله بأن حصة السيارات الصينية في الإمارات خلال عام 2025 ستواصل النمو مقارنة بعام 2024، مدعومة بعدة عوامل أبرزها زيادة الوعي بجودة هذه السيارات من حيث التصميم والميزات والموثوقية، إضافة إلى استمرار الشركات الصينية في إطلاق طرازات مبتكرة بفضل استثماراتها الكبيرة في البحث والتطوير، لا سيما في فئة المركبات الكهربائية التي تحظى بدعم كبير من رؤية الإمارات للتنقل المستدام.

كما أشار إلى الدور المهم الذي تلعبه شبكات ما بعد البيع وخدمات الدعم اللوجستي التي يقدمها الوكلاء المحليون مثل “الفطيم للتنقل الكهربائي” في تعزيز ثقة العملاء، فضلاً عن الأسعار التنافسية التي توفر قيمة عالية مقابل المال، مما يجعل السيارات الصينية خياراً جذاباً لشرائح واسعة من المستهلكين. وختم قائلاً إن حصة هذه السيارات في السوق الإماراتي قد تتجاوز معدل نمو 20% خلال 2025، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا القطاع ينطلق من قاعدة مبيعات قوية ومتنامية بالفعل.

زر الذهاب إلى الأعلى