اخبار السيارات

استدعاء عالمي ضخم لقرابة 2 مليون سيارة فورد من طرازات 2015 حتى 2019

من جديد، تجد فورد نفسها في قلب أزمة عالمية تتعلق بالسلامة. الشركة أعلنت في سبتمبر 2025 عن استدعاء ضخم يشمل نحو 1.9 مليون سيارة مصنّعة بين 2015 و2019، بعد اكتشاف خلل في الكاميرات الخلفية قد يجعل الصورة تظهر مقلوبة أو مشوّهة أو تختفي بالكامل.

كيف بدأت القصة؟

البداية تعود إلى عام 2020، عندما اضطرت فورد إلى استدعاء 620,246 سيارة بسبب مشاكل في الكاميرات. هذا التحرك أثار شكوك الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة (NHTSA)، ما دفعها إلى فتح تحقيق رسمي في أغسطس 2021 لمعرفة ما إذا كانت الشركة تتعامل مع الخطر بالسرعة المطلوبة.

التصعيد المستمر

مع تزايد الشكاوى، توسّعت الاستدعاءات في عام 2022، ثم في مارس 2024 أضيفت حوالي 24 ألف سيارة جديدة إلى القائمة. وفي أبريل 2025، استدعت الشركة 160 ألف سيارة من موديل 2015 لذات المشكلة.

الضربة الأقوى جاءت في نوفمبر 2024 حين وافقت فورد على دفع غرامة قدرها 165 مليون دولار، بعدما خلصت التحقيقات إلى أنها لم تتحرك بالسرعة الكافية لمعالجة الأعطال في الوقت المناسب.

ولم تكد تهدأ الأزمة حتى أعلنت فورد في مايو 2025 عن استدعاء جديد يشمل أكثر من 1.07 مليون سيارة في الولايات المتحدة من طرازات 2021 حتى 2025 بسبب عطل برمجي يجعل الصورة في الكاميرا الخلفية تتأخر أو تتجمد أو تختفي كلياً.

الاستدعاء الأكبر في سبتمبر 2025

الاستدعاء الأخير هو الأوسع حتى الآن، ويغطي طرازات عديدة من بينها:

  • موستانغ
  • إكسبيديشن
  • إيدج
  • رينجر
  • شاحنات F-250 وF-350 وF-450 وF-550
  • مركبات النقل مثل ترانزيت، ترانزيت كونكت، وإيكونولاين
  • بالإضافة إلى سيارات لينكون نافيجيتور وMKC

الأرقام تكشف حجم المشكلة: 1.45 مليون سيارة في الولايات المتحدة، 122 ألف في كندا، ونحو 300 ألف سيارة في أسواق أخرى.

فورد أكدت أنها تلقت حتى الآن أكثر من 44 ألف مطالبة ضمان مرتبطة بهذه الأعطال، بالإضافة إلى 18 حادثاً لم تسفر عن أي إصابات. وسيقوم الوكلاء بفحص الكاميرات واستبدالها مجاناً، فيما سيبدأ إرسال إشعارات رسمية للمالكين اعتباراً من 22 سبتمبر 2025.

ليست فورد وحدها

القضية شملت أيضاً مورّدين. فقد أعلنت شركة ماغنا إنترناشونال الكندية، المسؤولة عن تزويد فورد وستيلانتس بالكاميرات، عن استدعاء أكثر من 250 ألف وحدة من الكاميرات المعيبة. هذا يضيف بُعداً آخر للأزمة، إذ يتضح أن المشكلة مرتبطة أيضاً بسلسلة التوريد، وليس فقط بخطوط إنتاج فورد.

ورغم أن الكاميرا الخلفية قد تبدو مجرد تفصيل صغير مقارنة بمحركات عملاقة أو أنظمة دفع معقدة، إلا أن هذه القصة أثبتت أن التفاصيل الصغيرة هي التي قد تصنع أو تهزّ ثقة العملاء. فورد اليوم أمام امتحان صعب: ليس فقط في كيفية إصلاح سياراتها، بل في قدرتها على استعادة ثقة السائقين الذين تابعوا هذه السلسلة الطويلة من الاستدعاءات بشيء من القلق وربما الإحباط.

زر الذهاب إلى الأعلى