اخبار السيارات

سلطنة عُمان تستعد لإنتاج السيارات بشراكة صينية

أعلن التلفزيون العُماني الرسمي توقيع اتفاقية بين المسؤولين عن مدينة خزائن الاقتصادية في سلطنة عُمان ومجموعة سبروس (Spruce) الصينية، لإنشاء مصنع لتجميع وإنتاج السيارات داخل المدينة.

مصنع سيارات قادم في عُمان

وعُرضت خلال حفل التوقيع عدة سيارات البيك اب من إنتاج مجموعة سبروس الصينية، من بينها طرازات  مثل إكس 200 وإكس 300 وهي الظاهرة في الصورة الرئيسية للخبر، بالإضافة إلى زد 900 الهجينة القابلة للشحن الخارجي (Z900 PHEV) وطرازات أخرى.

وتتراوح القدرة الإنتاجية المتوقعة للمصنع بين 2,899 و3,218 سيارة سنوياً، في مشروع يمنح قطاع السيارات في السلطنة دفعة صناعية جديدة.

وعلى مستوى الصناعات المغذية، يُنتظر أن يسهم المشروع في بناء شبكة داعمة لقطاع السيارات، تشمل تصنيع قطع الغيار ومستلزمات المركبات مثل شمعات الإشعال وفلاتر الزيوت، بما يعزز حضور منتجات تحمل عبارة “صُنع في عُمان”.

ومن المقرر أن يعتمد المصنع على أنظمة تصنيع حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي والروبوتات داخل خطوط الإنتاج، إلى جانب التركيز على إنتاج سيارات كهربائية وهجينة تدعم توجهات الطاقة النظيفة.

وسيوفر المشروع فرصاً تدريبية مرتبطة بالتوظيف، إذ تشمل المرحلة الأولى تدريب 20 مواطناً عُمانياً بهدف نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق العُماني.

وتمنح مدينة خزائن الاقتصادية المشروع موقعاً مناسباً بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي، ما يؤهلها لتكون منصة لوجستية لتصدير السيارات إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

إكس 200

وينسجم هذا المشروع مع توجهات سلطنة عُمان لتوسيع قاعدتها الاقتصادية ودعم الصناعات المرتبطة بقطاع السيارات والتكنولوجيا الحديثة، ضمن أهداف رؤية عُمان 2040.

ويحمل هذا المشروع دلالة تتجاوز حدود الاستثمار التقليدي، لأنه يعكس طموحاً خليجيا وعربياً متزايداً للدخول في قطاعات صناعية أكثر تعقيداً وقيمة، فصناعة السيارات لم تعد مجرد مجال إنتاجي، بل أصبحت مرتبطة بالتقنية وسلاسل الإمداد والابتكار وفرص التصدير.

وتبدو هذه الخطوة كجزء من تحول أوسع تشهده المنطقة الخليجية والعربية نحو تنويع الاقتصاد وبناء حضور صناعي قادر على المنافسة، والأهم أنها تقدم نموذجاً جديداً لفكرة الاستثمار العربي، ليس كمستهلك للمنتجات فقط، بل كشريك في صناعتها وتطويرها.

ويبقى الأمل أن تمضي خطوات المشروع كما هو مخطط لها، وصولاً إلى رؤية المصنع على أرض الواقع قريباً، كإضافة صناعية مهمة لسلطنة عُمان والمنطقة العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى