طبلون أم مكتب؟ كرايسلر نيويوركر تُذهل الإنترنت بتصميم لا يُصدق

عندما تتحول داخلية السيارة إلى مكتب تنفيذي من الزمن القديم هذا بالتحديد ما تظهره سيارة كرايسلر نيويوركر تذهل الجميع بتصميم داخلي غير مسبوق!
في عالم تصميم السيارات، هناك ابتكارات تدهشك، وأخرى تثير إعجابك، لكن نادرًا ما تصادف سيارة تجعلك تضحك من فرط الغرابة! هذا ما حدث تمامًا مع سيارة كرايسلر قديمة التي عادت للظهور عبر الإنترنت، ليس بسبب أدائها أو محركها أو ذكرات تقنياتها، بل بسبب شيء غير متوقع على الإطلاق: طبلون السيارة الذي بدا وكأنه مكتب رجل الأعمال وارن بافيت الخاص!
نعم، نتحدث عن سيارة تجمع بين عجلة القيادة ولوحة عدادات مدمجة في قطعة ديكور تشبه مكاتب تنفيذيي وول ستريت في الثمانينات، بخشب مصقول ومربعات تخزين تبدو وكأنها أدراج ملفات أو خزائن مكاتب.

كرايسلر نيويوركر تكتب تاريخًا من الغرابة
سيارة أم مكتب؟ التصميم الذي تجاوز كل الحدود
السيارة المثيرة للجدل هي كرايسلر نيويوركر من طرازات أوائل الثمانينات (1983-1987)، والتي بُنيت على منصة K-car الشهيرة آنذاك. ورغم أنها لم تكن سيارة فارهة بالكامل، إلا أن شركة كرايسلر الأمريكية حاولت تمييزها بلمسة ”فخامة أمريكية كلاسيكية“ لكن على طريقتها الخاصة.
بدلاً من تقديم تصميم داخلي تقني أو رياضي، قررت الشركة أن تمنح ركابها إحساسًا وكأنهم جالسون خلف مكتب المدير التنفيذي، لا خلف مقود سيارة. من الوهلة الأولى، تلاحظ أن الطبلون مغطى بالكامل بخشب صناعي داكن، يشبه تمامًا الخشب الذي كان يكسو المكاتب في الشركات الأميركية في ذلك الزمن.


تفاصيل لا تُصدق من الدُرج إلى عدادات رقمية!
الأمر لم يتوقف عند الشكل الخشبي فحسب، بل امتد إلى دمج أدراج حقيقية في لوحة القيادة! نعم، يمكنك فتح جزء من الكونسول وكأنك تفتح خزانة ملفات، لتجد مساحة تخزين عملية تشبه رفوف المكتب أكثر من تصميم سيارات حقيقية.
ولزيادة غرابة المشهد، أضافت كرايسلر لمسة تكنولوجية متقدمة لعصرها، مثل شاشة رقمية بدائية تُظهر السرعة وبعض المؤشرات، ومساعد صوتي آلي يُنبّه السائق إلى أبواب غير مغلقة أو أضواء مضاءة، والنتيجة؟ سيارة تبدو وكأنها مكتب متنقل برمّته، مجهز بنظام تشغيل بسيط ومقود في الزاوية!
المواصفات الميكانيكية


من باب المعرفة تستمد هذه السيارة الأمريكية طاقتها من محرك توربو اختياري سعة 2,2 لتر بقوة 146 حصان (148 حصان أوروبي PS) صنع في عام 1985، والذي لم يكن متوفرًا عند إطلاق هذه الطراز عام 1983، وقد بيعت بسعر 6,100 دولار أمريكي أو ما يعادل 22,875 ريال سعودي على موقع ”برينغ أ تريلر“ في عام 2022.
ما الرسالة خلف هذا التصميم الداخلي؟


من الواضح أن كرايسلر كانت تحاول مخاطبة شريحة معيّنة من المشترين في تلك الفترة، ممن يحبون دمج الفخامة التقليدية بالمظهر العملي. وربما أرادت الشركة أن تجعل السائق يشعر بأنه مدير شركته حتى في أثناء القيادة!
البعض يرى أن هذا التصميم كان محاولة لإبراز الشخصية الأمريكية المحافظة، المليئة بالحضور والمكانة، حتى وإن تطلب الأمر التخلي عن الخطوط الانسيابية والتكنولوجيا المتطورة لصالح مظهر كلاسيكي خشبي من وحي مكاتب المدراء التنفيذيين.
كيف استقبل الناس هذا التصميم اليوم؟


مع انتشار صور داخلية سيارة كرايسلر نيويوركر الفريدة مؤخرًا على الإنترنت، امتلأت تعليقات المستخدمين على Reddit و X بالسخرية والدهشة. وصفها البعض بـ “المكتب المتنقل“، وآخرون قالوا إن ”وارن بافيت بالتأكيد سيشعر بالغيرة“. حتى أن أحدهم تساءل:
”هل أستطيع تركيب طابعة وفاكس في الكونسول؟“.
لكن رغم السخرية، لم يستطع كثيرون إخفاء إعجابهم بجُرأة التصميم وفرادته في وقت لم تكن شركات السيارات تجرؤ على كسر التقاليد بهذا الشكل.
خلاصة: سيارة من الماضي تذكّرنا أن الجرأة تصنع التاريخ
قد لا تكون كرايسلر نيويوركر السيارة الأسرع، أو الأقوى، أو الأكثر فخامة، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر السيارات تميّزًا من حيث التصميم الداخلي. إنها مثال حي على أن الجرأة في التصميم قد تثير السخرية آنذاك، لكنها قد تصنع التاريخ لاحقًا، وتبقى في الذاكرة لسنوات طويلة.
فهل تعتقد أن هناك مكانًا في سيارات اليوم لمثل هذه اللمسات الغريبة والفريدة؟ أم أن زمن المكاتب المتنقلة انتهى مع موجة الشاشات الذكية والتصاميم المستقبلية وعالم الذكاء الاصطناعي؟ شاركنا رأيك!