اخبار السيارات

موديل 3 الرخيص يصل أوروبا في محاولة لمواجهة تراجع الطلب

يبدو أن تسلا قررت أن تتحرك بسرعة أكبر في السباق العالمي على السيارات الكهربائية؛ ففي يوم الجمعة، كشفت الشركة عن النسخة الجديدة منخفضة السعر من موديل 3 في أوروبا، بعد أسابيع فقط من إطلاقها في الولايات المتحدة. خطوة واضحة تعكس رغبة تسلا في استعادة زخم المبيعات في سوق بدأ يفقد حماسه تدريجيًا للسيارات الكهربائية، مع دخول لاعبين جدد وبدائل أقل تكلفة.

فخلال العام الحالي شهدت أوروبا انخفاضًا ملحوظًا في تسجيل السيارات الكهربائية، رغم محاولات تسلا إنعاش الاهتمام عبر تحديث موديل واي. وفي المقابل، تتقدم علامات مثل فولكسفاغن وBYD الصينية بخطوات ثابتة، وتستحوذ على شريحة واسعة من المشترين الباحثين عن سيارة كهربائية عملية بسعر معقول. هذا الضغط المتزايد يبدو أنه دفع تسلا إلى تقديم نسخة أكثر بساطة وأقرب إلى المتناول من موديل 3.

النسخة الجديدة، رغم تخليها عن بعض الرفاهية والمزايا، توفر مدى قيادة يتجاوز 480 كيلومترًا—رقم يظل جذابًا لمعظم المستخدمين. التسليمات ستبدأ في الربع الأول من عام 2026، بينما تتفاوت الأسعار حسب الأسواق الأوروبية: 37,970 يورو في ألمانيا، و330,056 كرونة في النرويج، و449,990 كرونة في السويد. أما من يرغب بخيارات إضافية، فسيجد فئة “بريميوم” بسعر يبدأ من 45,970 يورو في السوق الألماني.

هذه الخطوات ليست جديدة على إيلون ماسك؛ فقد وعد منذ سنوات بتقديم سيارة كهربائية “شعبية” تستهدف ملايين المستخدمين بسعر 25 ألف دولار، قبل أن يتراجع عن هذا المشروع ويفضّل العمل على نسخ أرخص من الطرازات القائمة. قرار أثار الكثير من التساؤلات بين المحللين، خاصة وأن الشركة تعتمد في أرباحها على الطرازات الأعلى هامشًا. ومع ذلك، يبدو أن تسلا مضطرة للدفاع عن موقعها في سوق أصبحت فيه السيارات الصينية أقل من 30 ألف دولار تشكل تهديدًا حقيقيًا.

ورغم أن الشركة أصبحت تتحدث كثيرًا عن مشاريعها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي، كالروبوتاكسيات والروبوتات البشرية، يبقى الواقع المالي لتسلا مرتبطًا بشكل كبير ببيع السيارات الجديدة. فهذه الطرازات تظل العمود الفقري لعائداتها في المستقبل القريب، مهما اتسعت رؤيتها نحو عالم أكثر اعتمادًا على الأتمتة.

زر الذهاب إلى الأعلى