سيارات لكزس LC 500h الهجينة ستودعنا مقابل بقاء محرك V8 تنفس طبيعي

ضمن عالمٍ تتسارع فيه خطوات التحوّل نحو السيارات الكهربائية والهجينة، اختارت لكزس أن تسلك طريقًا مختلفًا، ولو مؤقتًا، يعبق برائحة الأداء الكلاسيكي وصفير محركات التنفّس الطبيعي. فقد أعلنت الشركة اليابانية رسميًا أن سيارات لكزس LC 500h الهجينة سيتوقف إنتاجها بدءًا من عام 2026، لتترك الساحة بالكامل لشقيقتها الأقوى صوتًا والأشدّ إثارة، لكزس LC 500 V8. وبذلك، تدخل العلامة الفاخرة من تويوتا فصلًا جديدًا من رواية LC، عنوانه ”العودة إلى الجذور“.

نهاية سيارات لكزس LC 500h الهجينة
مواصفات سيارة LC الميكانيكية


لكزس LC 500h كانت ولا تزال واحدة من أكثر سيارات الكوبيه الفاخرة إثارةً للاهتمام؛ فقد جمعت بين محرك V6 سعة 3.5 لتر، ونظام هجين يعمل ببطارية صغيرة، يولّد ما مجموعه 354 حصانًا. لكنها لم تكن تتمتع بالقوة الكافية لتخاطب عُشاق القيادة الحماسية، خاصة أمام النسخة الأقوى منها سيارة LC 500 ذات محرك V8 تنفس طبيعي سعة 5.0 لتر بقوة 471 حصانًا. وعلى الرغم من أن السيارة الهجينة وفرت تجربة قيادة ناعمة واقتصادية نسبيًا، فإنها لم تنجح في أسر قلوب جمهور الأداء العالي كما فعلت النسخة الأقوى.
محرك V8 تنفس طبيعي


قررت الشركة اليابانية أن تنهي المسيرة المحدودة لـ سيارات لكزس LC 500h، وتُركّز جهودها بالكامل على LC 500 V8 في طرازي الكوبيه والكشف. ووفقًا لما نُشر على الانترنت، فإن سيارات 2026 من طراز LC ستقتصر على خيار وحيد من المحركات – وهو محرك V8 تنفس طبيعي، في خطوة وصفها البعض بأنها ”جرأة في زمن الكهرباء“، لكنها في نظر آخرين بمثابة توديع أنيق لعصر السرعة الكلاسيكية.
ما يزيد من رمزية هذا القرار هو أن محرك LC 500 V8 يعتبر اليوم من آخر المحركات ذات التنفّس الطبيعي المتوفرة في السيارات الفاخرة، خصوصًا مع انسحاب هذا النوع من المحركات من معظم طرازات السوق بسبب القيود البيئية والانبعاثات. لكن لكزس اختارت أن تحافظ عليه لأطول فترة ممكنة، لتمنح جمهورها تجربة قيادة نقيّة وصوتًا ميكانيكيًا خالصًا، بات مفقودًا في سيارات اليوم.


نسخة نهائية خاصة
ومع الإعلان عن إيقاف سيارات لكزس LC 500h، أطلقت لكزس في اليابان إصدارًا خاصًا باسم ”LC Pinnacle Edition“ لتوديع هذا الطراز الهجين. يأتي هذا الإصدار بطلاء خاص، وجنوط فريدة، ولمسات تصميمية داخلية راقية، تُعزز من جاذبيته كمقتنى محتمل لهواة الجمع. ومن المتوقع أن يكون هذا الطراز محدود الإنتاج، ما سيجعل قيمته السوقية ترتفع بمرور الوقت.
لكن لماذا تتخلى لكزس عن السيارة الهايبرد في وقت تسير فيه الصناعة كلها نحو الطرازات الهجينة بعد إنخفاض الإقبال نحو السيارات الكهربائية بالكامل؟ الإجابة تكمن في فلسفة LC. فهي لم تُصمم لتكون سيارة ”صديقة للبيئة“ فقط، بل لتجسد رؤية فنية لسيارة GT تدمج بين الأداء والفخامة والرقي. ومحرك V8 في LC 500 كان دائمًا الخيار المفضل لعشاق السيارات الكلاسيكية بروح رياضية، ولهذا قررت الشركة أن تراهن عليه حتى اللحظة الأخيرة قبل أن تعلن بالكامل عن دخولها حقبة الكهرباء المستقبلية.


التوجه الكهربائي في شركة لكزس
هذا القرار لا يعني أن لكزس ترفض التحول، بل على العكس، فالعلامة اليابانية لديها خطط كهربائية واسعة مع طرازات مثل لكزس RZ و لكزس LF-Z، لكنها اختارت أن تحافظ على رموزها الميكانيكية لفترة أطول قليلًا، إرضاءً لفئة متذوقة من عملائها الذين يقدّرون جمال الصوت والارتباط العاطفي بين السائق والمحرك.
في الختام، يمكن القول إن سنة 2026 ستكون عامًا مفصليًا في حياة سيارة لكزس LC. فبإقصاء النسخة الهجينة، تترك لكزس المجال أمام النسخة التي يراها كثيرون ”الأنقى“ والأكثر إخلاصًا لروح السيارة. وبينما تتحول العلامة تدريجيًا نحو المستقبل الكهربائي، ستظل LC 500 V8 بمثابة تحفة متحركة تمثل الماضي الجميل الذي يصعب نسيانه.