سموكي تترك الساحة بعد أن كتبت التاريخ بلقب أسرع سيارة موبار في الوطن العربي

آخر حلقة من بطولة سموكي على عرب جي تي، لقد وصلت رحلة تعديل أسرع سيارة هيلكات وأسرع سيارة موبار في الوطن العربي إلى حلقتها الأخيرة، بعد سلسلة لا تنسى قمنا بنشرها ضمن مجموعة من الفيديوهات الحماسية، ليوثق فيديو اليوم نهاية مليئة بالمشاعر والذكريات.
في حلقة مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالحزن، أسدل فريق عرب جي تي الستار على مسيرة واحدة من أشهر السيارات في تاريخ تعديل السيارات في الوطن العربي، سموكي، سيارة دودج تشالنجر هيلكات التي تحولت من مجرد سيارة عضلات أمريكية إلى أيقونة في عالم سباقات الدراج ريس. على مدار خمس سنوات، لم تكن سموكي مجرد قطعة من حديد، بل كانت ”حصان سباق ناجح“ وشريكاً في تحقيق إنجازات حفرت اسم فريق عرب جي تي في سجلات الأرقام القياسية.
وداعاً سموكي هذا آخر فيديو لنا مع أسرع سيارة موبار في الوطن العربي
مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام الخارقة
بدأت قصة سموكي قبل خمس سنوات، في رحلة وثقها فريق عرب جي تي منذ اللحظات الأولى لفحص السيارة. لم يكن أحد يتوقع حينها، وخصوصًا صهيب شعشاعة، أن هذه السيارة الأمريكية ستتحول إلى أسطورة. كان الهدف واضحاً منذ البداية: دخول ساحة المنافسة بقوة وتحقيق نجاحات كبيرة.
وبالفعل، تحققت النجاحات تباعاً بفضل رؤية الفريق والتعاون الاستراتيجي مع شركاء النجاح، وعلى رأسهم فادي تمور من كراج النميري و كراج كومباس. كان العمل احترافيًا ومدروسًا خطوة بخطوة، مع التركيز على أن تكون المنافسة في المكان الصحيح والآمن، وهو حلبة السباق.

أبرز إنجازات سموكي:
- أسرع سيارة موبار في الوطن العربي: حملت “سموكي”، دودج تشالنجر هيلكات المعدلة هذا اللقب رسمياً حتى لحظة إعلان تقاعدها.
- كسر حاجز الـ 9 ثواني: من أول مشاركة لها في حلبة مرسى ياس في أبوظبي، دخلت “سموكي” نادي التسع ثواني في سباق الربع ميل (الكوارتر مايل).
- زمن قياسي 8.5 ثانية: حققت السيارة زمنًا أسطوريًا قدره 8.5 ثانية في سباق الربع ميل، وهو رقم صمد لأكثر من عام ولم يتمكن أحد من الاقتراب منه، بل وكررته السيارة ثلاث مرات تأكيداً على جدارتها لتكون أسرع سيارة تشالنجر هيلكات في الوطن العربي.


أرقام تسارع مذهلة:
- من 0 إلى 100 كم/س في 1.9 ثانية.
- من 100 إلى 200 كم/س في 3.2 ثانية.
- من 200 إلى 250 كم/س في 2.65 ثانية.
مشاعر مختلطة وقصة من القلب


لم تكن “سموكي” مجرد أرقام، بل كانت جزءاً من العائلة. وصف صهيب مشاعره تجاهها قائلاً: ”سموكي صدقاً بعامله كأنه ابني“، مشيراً إلى صندوق داخل السيارة يحتفظ بتاريخها وكل أوراق سباقاتها وذكرياتها. عبر كريم ديب، الذي أطلق على صهيب لقب ”راعي الهيلكات“، عن حزنه لوداع السيارة التي كان يستمتع بها أكثر من مالكها، مؤكداً أنها ستبقى في الذاكرة.
كانت كل مشاركة في السباقات بمثابة ”معركة“، حيث وصف صهيب شعوره عند الذهاب إلى الحلبة وكأنه ذاهب إلى الحرب، بكمية مشاعر لا يمكن وصفها. حتى السيارة نفسها، بدت وكأنها تشعر بما يدور حولها، فقبل تحقيق رقم الـ 8.5 ثواني، تعطلت السيارة لثلاثة أيام متتالية، وكأنها كانت ترفض فكرة بيعها التي طرحها الفريق.
لكل بداية نهاية .. وتسليم الراية
جاء قرار إنهاء مسيرة ”سموكي“ بعد قناعة بأنها حققت كل ما يمكن تحقيقه، وأن الاستمرار قد يزيد من المخاطر والتكاليف. رأى الفريق أن تاريخها ”المشرف“ وصفحتها ”البيضاء“ تستحق أن تتوقف وهي في قمة مجدها. سيتم فك 99% من تعديلات السيارة لتعود بقوة تقارب 800 حصان، وتُسلم لمالك جديد ليكتب معها ذكريات جديدة.


لكن الشغف لا يتوقف، فقد أعلن الفريق عن تسليم راية السباقات لمشاريع جديدة. حيث كشف كريم عن سيارته الجديدة، شلبي جي تي 500، التي أطلق عليها اسم ”خطاف“، لتكون هي البداية الجديدة لفريق ”عرب جي تي ريسينغ” في عالم السرعة. كما أكد صهيب أنه إذا كان لرقم ”سموكي“ أن يُكسر، فسيكون على أيديهم هم أنفسهم، في وعد لموسم جديد مليء بالتحديات.
في الختام، وجه الفريق الشكر لكل من كان جزءاً من هذا النجاح، من شركاء التعديل إلى فريق عمل عرب جي تي، والجندي المجهول المخرج مالك المغربي الذي وثق هذه اللحظات، والجمهور الذي تابع بشغف كل حلقة من سلسلة ”سموكي“، أسرع سيارة مسبار في الوطن العربي، السلسلة التي ستبقى خالدة في قائمة تشغيل قناة عرب جي تي كشهادة على حقبة من الشغف والإنجاز والتحدي.