اخبار السيارات

رسوم خليجية جديدة تستهدف بطاريات السيارات الكهربائية الصينية

اتخذت اللجنة الوزارية لوزراء الصناعة في دول مجلس التعاون خطوة جديدة لحماية الصناعات الخليجية، بإقرار رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات بطاريات السيارات القادمة من الصين وماليزيا. وجاء القرار بعد تحقيق واسع قاده مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، الذي درس سوق البطاريات في المنطقة بدقة، ليكشف عن ممارسات سعريّة غير عادلة أضرّت بالمنتجين المحليين، خصوصًا في فئة البطاريات الرصاصية الحمضية المخصصة لتشغيل محركات المركبات.

محفوظ بن ناصر الرقادي، المدير العام للمكتب، أوضح أن النتائج كانت واضحة بما يكفي لدفع اللجنة لاعتماد التوصية وفرض الرسوم النهائية، مؤكداً أن الهدف ليس تعطيل التجارة بقدر ما هو حماية الصناعة الخليجية من منافسة غير متوازنة. وأكد أن القرار نُشر رسميًا، داعيًا كل المهتمين لقراءة التفاصيل الكاملة عبر النشرة العامة لمجلس التعاون.

ولم يكن هذا القرار حدثًا منفصلاً، بل يأتي ضمن سلسلة تحركات اتخذتها دول المجلس خلال العام لحماية قطاعات صناعية مختلفة من ممارسات الإغراق. ففي يونيو/ حزيران الماضي، فُرضت رسوم نهائية على واردات منتجات صحية خزفية من الصين والهند، شملت أحواض الغسل والمغاسل وأحواض الاستحمام ومقاعد المراحيض وغيرها من الأصناف التي تشكّل ركيزة مهمة في قطاع الإنشاءات. وفي مارس/ آذار، صدر قرار آخر بفرض رسوم على واردات صفائح وألواح وأشرطة من خلائط الألمنيوم، بعد أن أثبت التحقيق وجود أسعار إغراقية أضرّت بسلاسل التوريد الخليجية.

هذه القرارات المتتابعة تعكس نهجًا أكثر وضوحًا وحزمًا في التعامل مع منافسة دولية قد تهدد استدامة الصناعات المحلية. فهي خطوات تُعيد التوازن للسوق وتمنح المصنع الخليجي فرصة عادلة للنمو، في وقت تعيش فيه المنطقة تحولًا اقتصاديًا واسعًا يهدف إلى بناء قاعدة صناعية أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

ومع كل قرار جديد، يتأكد أن دول الخليج تمضي بثبات نحو حماية صناعاتها وتنويع اقتصادها، من دون إغلاق الباب أمام التجارة، بل بتنظيمها بما يضمن عدالة الفرص وجودة المنتجات واستدامة التنمية الصناعية.

زر الذهاب إلى الأعلى