بورش تمتلك فكرة مجنونة قد تنقذ القير اليدوي من الانقراض

منذ أكثر من عقد من الزمان، وصيحات التحذير تتعالى حول قرب اختفاء القير اليدوي (القير العادي) في السيارات الجديدة، فقبل 13 عاماً، صدمت بورش العالم بقرارها إيقاف القير اليدوي في طراز 911 GT3 (جيل 991)، لكن الغضب العارم لعشاقها أجبرها على التراجع في الجيل التالي. واليوم، تكشف براءات اختراع جديدة أن شتوتغارت موطن صناعة سيارات بورش في ألمانيا تخطط لثورة هندسية قد تجعل القير العادي يعيش للأبد!
الفكرة ببساطة هي ابتكار ناقل حركة يجمع بين ”إحساس اليدوي“ و ”سهولة الأوتوماتيك“ في منظومة واحدة، وهي فكرة ليست بجديدة كلياً، لكن بورش تريد تطبيقها بأسلوبها الخاص.
هل تنجح في الجمع بين عالمين القير اليدوي مع القير الأوتوماتيك؟
الاستلهام من إبداع كوينيجسيج
براءة الاختراع التي سُجلت في أغسطس 2024 ونُشرت مؤخراً، تظهر نظاماً يشبه إلى حد كبير ما قدمته شركة كوينيجسيج السويدية في طرازاتها الأسطورية مثل CC850. في تلك السيارة السوبر كار الخارقة، يمكن للسائق وضع عصا القير على وضعية ”Drive“ لتعمل كسيارة أوتوماتيك تقليدية، أو التحول إلى وضعية ”H-pattern“ اليدوية واستخدام دواسة الكلتش للاستمتاع بتبديل السرعات يدوياً.
قد يهمك: كوينيجسيج كشفت عن أسرع وأقوى سيارة قير عادي في العالم
كيف سيعمل نظام بورش الجديد؟
وفقاً للوثائق المسربة، سيسمح نظام بورش للسائق بالتبديل بين وضعين:
الوضع الأوتوماتيكي: يتم تحريك العصا للأمام والخلف لاختيار (Drive, Neutral, Reverse) بكل سهولة.
الوضع اليدوي التقليدي: يتم تحويل عصا مقبض القير إلى نمط الـ H التقليدي، لتتحول السيارة إلى وحش كلاسيكي يتطلب استخدام الكلتش والتبديل اليدوي بين السرعات.
التحدي: هندسة معقدة وتكلفة باهظة
تطوير ناقل حركة بهذا التعقيد ليس أمراً سهلاً؛ ففي كوينيجسيج، يعتمد النظام على 6 كلتشات فردية و 3 أعمدة دوران مع أنظمة إلكترونية معقدة لمحاكاة شعور الكلتش التقليدي.
الفارق بين بورش وكوينيجسيج؛ كوينيجسيج يمكنها تحميل تكلفة هذه الهندسة الخيالية لعملائها الذين يدفعون ملايين الدولارات على سيارة واحدة تحمل شعار شركتهم. أما بورش، فالتحدي الأكبر أمامها هو جعل هذه التقنية قابلة للإنتاج التجاري وبسعر منطقي لسيارات مثل 911، خاصة وأن قير PDK الحالي والقير اليدوي لدى بورش وصلا بالفعل إلى مراحل مذهلة من الإتقان.
رأي عرب جي تي:
بورش تدرك تماماً أن جزءاً كبيراً من هويتها مرتبط بمتعة التفاعل بين السائق والسيارة. فإذا نجح مهندسو الشركة الألمانية في تقديم ناقل حركة يمنحك راحة الأوتوماتيك في زحام المدن، وشراسة القير اليدوي على الحلبات، فإنهم سيسجلون انتصاراً تاريخياً ضد ”ملل“ السيارات الكهربائية الصامتة.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل تؤيدون فكرة القير الهجين الذي يجمع بين اليدوي والأوتوماتيك؟ أم أنكم ترون أن القير العادي يجب أن يظل ميكانيكياً خالصاً دون أي تدخلات إلكترونية؟