بي إم دبليو تنقذ القير العادي من الانقراض بسبب سرعة القير الأوتوماتيكي

رغم أن لغة الأرقام والهندسة تقول إن القير الأوتوماتيكي أسرع وأكثر كفاءة وقدرة على تحمل العزم الهائل في السيارات، إلا أن بي إم دبليو M ترفض التخلي عن الدعسة الثالثة – دواسة الكلتش -. وفي مفاجأة سارة لعشاق التبديل اليدوي، أكدت الشركة البافارية أنها تعمل على حلول تقنية مبتكرة لضمان استمرار القير اليدوي في سيارات جديدة لعدة سنوات قادمة.
بينما ترفع معظم الشركات الراية البيضاء وتكتفي بناقل الحركة الأوتوماتيكي، يبدو أن BMW تريد أن تظل الملاذ الأخير لمن يؤمنون بأن القيادة هي علاقة مباشرة بين السائق والآلة عبر مقبض القير اليدوي.
القير العادي سيستمر إلى جانب القير الأوتوماتيكي لدى بي إم دبليو
المأزق الهندسي: القوة ضد التحمل
لطالما صرح ”فرانك فان ميل“، رئيس قسم BMW M، بأن القير العادي لم يعد منطقياً من الناحية الهندسية البحتة؛ فالمحركات الحديثة المكونة من 6 سلندر توربو تولد عزماً يفوق قدرة ناقل الحركة اليدوي الحالي على التحمل، مما يجبر المهندسين على ”تخفيف“ قوة المحرك برمجياً لحمايته.
على سبيل المثال: سيارة بي إم دبليو إم 2 (BMW M2) الحالية تأتي بعزم دوران أقل بـ 50 نيوتن متر في نسخة القير العادي مقارنة بـ سيارة القير الأوتوماتيكي.
الوعد الجديد: حل سحري في الأفق؟
رغم هذه التحديات، زفت ”سيلفيا نويباور“، نائبة رئيس قسم العملاء والعلامة التجارية في BMW M، خبراً سعيداً لموقع Automobilwoche، حيث أكدت أن المهندسين يعملون على ”حل“ تقني يسمح ببقاء القير العادي صامداً حتى مع زيادة قوة محركات سعة 3.0 لتر. ورغم أنها لم تكشف عن التفاصيل، إلا أن الوعد كان واضحاً: ”القير العادي باقٍ حتى عام 2029 على الأقل“.
لماذا يواجه القير العادي خطر الموت؟
الأمر لا يتعلق فقط برغبة السائقين، بل هناك ”تحالف“ من الظروف ضد التروس اليدوية:
- تشريعات الانبعاثات: القير الأوتوماتيكي يساعد الشركات على تحقيق أرقام أقل في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لتجنب الغرامات الأوروبية.
- أنظمة المساعدة: تكنولوجيا القيادة الذاتية والكبح التلقائي مصممة للعمل بتناغم أكبر مع الناقل الأوتوماتيكي.
- الموردون: إنتاج كميات قليلة من نواقل الحركة اليدوية أصبح غير مربح للموردين الخارجيين.
الفرصة الأخيرة لامتلاك ”الأسطورة“
بينما ودعنا هذا الشهر طراز بي إم دبليو Z4 M40i قير عادي يدوي التبديل مع توقف إنتاجه، لا تزال الفرصة قائمة لامتلاك طرازات M2 و M3 و M4 بقير يدوي من 6 سرعات. ومع تأكيد الشركة أن الجيل القادم من M3 (المتوقع في 2028) سيظل يعتمد على محرك احتراق داخلي بـ 6 أسطوانات، يبقى الأمل قائماً في رؤية “ثلاث دواسات” في العقد القادم.
رأي عرب جي تي:
نحن ندرك أن القير الأوتوماتيكي أسرع في الانطلاق، لكن لا شيء يضاهي شعور السيطرة الكاملة عند تبديل السرعة يدوياً في منعطف ضيق. قرار بي إم دبليو بالاستثمار في حلول لبقاء القير العادي هو رسالة تقدير لولاء جمهورها. نصيحتنا لكم: إذا كنتم تريدون الاستمتاع بآخر ما تبقى من الميكانيكا الصافية، فالوقت يداهمنا، والسنوات القادمة هي ”الفرصة الأخيرة“.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل لا تزالون تفضلون القير العادي في سيارات الأداء رغم بطئه مقارنة بالأوتوماتيك؟ أم ترون أنه أصبح تكنولوجيا قديمة لا مكان لها في 2026؟