اخبار السيارات

حريق مقر BYD يعيد الجدل حول بطاريات السيارات الكهربائية

أثارت حادثة الحريق التي اندلعت داخل موقف السيارات التابع للمقر العالمي لشركة BYD في شينزن الصينية موجة واسعة من الجدل، بعدما التهمت النيران عشرات السيارات الكهربائية داخل منشأة متعددة الطوابق تقع في قلب مجمع الشركة الصناعي في منطقة بينغشان.

الحريق اندلع فجر الثلاثاء داخل موقف مخصص للسيارات التجريبية والسيارات الخارجة من الخدمة، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة وسط تصاعد كثيف للدخان الأسود، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والشرطة للسيطرة على الوضع. ورغم ضخامة المشهد، أكدت السلطات المحلية وBYD عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.

في الساعات الأولى بعد انتشار الصور ومقاطع الفيديو، تصاعدت التكهنات حول احتمال ارتباط الحريق بسلامة بطاريات السيارات الكهربائية، خاصة أن BYD لطالما قدمت بطاريات Blade المعتمدة على تقنية LFP بوصفها من الأكثر أماناً في القطاع. هذا الأمر فتح باباً واسعاً للنقاش حول مدى تأثير الحادثة على صورة الشركة وثقة المستهلكين، خصوصاً مع تزايد حساسية الأسواق تجاه أي حادث مرتبط بالسيارات الكهربائية.

لكن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الحريق لم يكن ناتجاً عن اشتعال ذاتي للبطاريات، بل يرجح أنه بدأ بسبب أعمال تفكيك لمعدات قديمة داخل المنشأة، بعدما تسبب عمال في إشعال مواد عازلة ومواد قابلة للاشتعال بشكل غير مقصود. كما شددت الشركة على أن الحريق لم يقترب من خطوط الإنتاج أو السيارات الجديدة الجاهزة للتسليم، وأن عمليات التصنيع داخل المجمع لم تتأثر.

ورغم ذلك، انعكست الحادثة بشكل مباشر على أسهم الشركة، حيث سجل سهم BYD في بورصة هونغ كونغ تراجعاً محدوداً تراوح بين 0.6 و1% قبل أن يستقر لاحقاً. ويخشى المستثمرون من أن تؤدي هذه الواقعة إلى زيادة الضغوط على الشركة في وقت يشهد فيه سوق السيارات الكهربائية العالمي تباطؤاً نسبياً، خاصة مع توسع BYD في الأسواق الأوروبية والأميركية التي تفرض معايير صارمة على السلامة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تستعد فيه BYD لزيادة طموحاتها العالمية، بعدما رفعت هدف صادراتها لعام 2026 من 1.3 مليون إلى 1.5 مليون سيارة، ما يجعل الحفاظ على الثقة بمنتجاتها وسلامة تقنياتها عاملاً أساسياً في خططها المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى