شركات السيارات تعلن الحرب على آبل وتُعلن رفض استخدام كار بلاي الترا

في مشهد رقمي متسارع، تحاول شركات التكنولوجيا اقتحام ما كان محجوزًا لصناع السيارات، فكيف يرد هؤلاء؟ يبدو أن المعركة الحقيقية الآن تُخاض على شاشات السيارات الداخلية، حيث تحاول شركة آبل دخول كل زاوية منها عبر كار بلاي الترا – CarPlay Ultra، لكن المفاجأة أن العديد من شركات السيارات الكبرى بدأت ترد بخطوات واضحة.
منذ مدة وأصبحت بعض شركة السيارات ترفض إضافة CarPlay Ultra في سياراتها الإنتاجية، والآن أنضمت إليهم شركات أخرى، ليتم تسليط الضوء على تزايد عدد الشركات التي ترفض تبنّي هذا النظام المتكامل، والذي يمنح شركة التقنيات آبل سيطرة كاملة تقريبًا على شاشات السيارة – من الشاشة المركزية إلى شاشة العدادات وحتى أنظمة التحكم في التكييف والقيادة.

من يملك شاشة سيارتك كار بلاي الترا أم شركات السيارات؟
شركات رفضت نظام شركة Apple
أولى هذه الشركات الرافضة كانت بي إم دبليو، والتي صرّحت رسميًا أنها ”لا تنوي دعم CarPlay Ultra حاليًا“، مؤكدةً التزامها بنظامها الخاص بالترفيه والمعلومات iDrive، الذي يربط بين أنظمة السيارة والمستخدم عبر واجهة متكاملة من تطويرها. موقف بي إم دبليو لم يكن معزولًا، فقد لحقت بها شركات أخرى مثل عدوتها اللدودة مرسيدس بنز، و أودي، و فولفو، وبولستار، والذين أعلنوا كذلك أنهم لا يخططون لتبني CarPlay Ultra في أي من سياراتهم القادمة.


شركات سوف تستخدم هذا النظام
في المقابل، هناك شركات وافقت على اعتماد النظام الجديد، مثل أستون مارتن البريطانية، والتي كانت أول من قدّم كار بلاي الترا من شركة ابل وبشكل فعلي ضمن بعض سيارات 2025. كما أبدت بورش اهتمامًا بدعمه مستقبلاً، في حين وافقت كل من كيا، و هيونداي، و جينيسيس على دمج هذا النظام في سياراتها الجديدة.
لكن خلف كل هذه التحركات تكمن معركة أكبر من مجرد ”واجهة مستخدم“، إنها معركة على السيطرة. شركات السيارات ترى في شاشات سياراتها بوابة حيوية للتحكم بتجربة العميل، وتقديم خدمات اشتراك رقمية مستقبلية. ومع دخول آبل بقوة عبر CarPlay Ultra، فإن هذه الشركات تخشى فقدان هويتها الرقمية، وحرمانها من مصدر دخل متنامٍ يتمثل في الاشتراكات، والإعلانات، والبيانات.


حتى جنرال موتورز قررت اتخاذ موقف صارم، حين أعلنت أنها ستوقف دعم حتى ابل كار بلاي – CarPlay و اندرويد اوتو – Android Auto تمامًا في سياراتها الكهربائية الجديدة، لصالح منصتها الرقمية الخاصة Ultifi. هذا القرار كان صادمًا للكثيرين، لكنه يعكس تصميم الشركات الكبرى على التحكم الكامل في تجربة العميل، بعيدًا عن النفوذ الخارجي.
وفي ظل تصاعد التوتر، أعلنت آبل عن مزايا إضافية لـ CarPlay Ultra، مثل التحكم بتكييف السيارة، وعرض بيانات الرحلات، وتخصيص واجهة العدادات. لكنها في الوقت نفسه، تُواجه مقاومة حقيقية من الشركات الأوروبية والأمريكية التي ترفض التنازل عن شاشاتها.
أحد مستخدمي موقع Reddit لخّص الأمر قائلًا: ”إذا تركت آبل تسيطر على شاشات السيارة بالكامل، فإن صانع السيارة يصبح مجرد منصة عتاد، بينما تتحكم آبل بكل شيء آخر“.
قد يهمك: أول تجربة قيادة عربية تكشف أسرار أول سيارة SUV من شاومي.
الخلاصة:
ما يجري اليوم ليس مجرد نقاش تقني حول شكل الواجهة داخل السيارة، بل صراع هوية وسيادة رقمية. شركة آبل تسعى لتكون الوجه الكامل للقيادة الذكية، فيما ترفض شركات مثل بي إم دبليو و مرسيدس بنز و جنرال موتورز التفريط في جزء أساسي من هويتها.
المعركة الحقيقية لا تزال في بدايتها … ولكن السؤال هو: من سيسيطر على شاشتك خلف المقود؟
نود تذكيرك: جربنا قيادة سيارة استون مارتن فانتاج 2025 جديدة الأسرع والأقوى.