بنتلي تطوي صفحة محرك W12 مع سيارة كشف للأثرياء فقط

هناك لحظات في عالم السيارات لا تُنسى، لحظات تختلط فيها مشاعر الفخر بالحزن، والانبهار بالحنين، وهذا بالضبط ما فعلته بنتلي حين قررت إسدال الستار على محرك W12 الأسطوري بعد أكثر من 20 عامًا من الريادة. لكن، وكما يليق بعلامة بريطانية عريقة، لم يكن هذا الوداع عاديًا، بل جاء على هيئة عرض فني هندسي فريد من نوعه، عبر تحفة نادرة اسمها بنتلي باتور كشف مولينر – Batur Convertible by Mulliner -.
بنتلي تُعلن نهاية محرك W12

رحلة وداع تبدأ بالفخامة
في أجواء Monterey Car Week، حيث يلتقي عشاق السيارات من كل أنحاء العالم، قررت بنتلي أن تقدّم عملًا خالصًا من قسم مولينر – Mulliner، قسم التصنيع اليدوي الفاخر الذي يحوّل الأحلام إلى سيارات. وها هي بنتلي باتور كشف – Bentley Batur Convertible، تأتي لتكون واحدة من 16 نسخة فقط في العالم، وكأنها تقول: “لن يكون هناك مثلنا مرة أخرى”.
تحت غطاء المحرك، ينبض آخر إصدار من محرك W12 ثنائي التوربو سعة 6.0 لتر، والذي تم تطويره ليقدم قوة هائلة تصل إلى 740 حصانًا وعزم دوران جبّار، مع تحسينات في التوربو ونظام العادم تجعل صوته أشبه بعزف ختام سيمفوني. هذا المحرك الذي وُلد في مصنع كرو البريطاني، كان دائمًا علامة فارقة في عالم السيارات الفاخرة عالية الأداء، واليوم يخرج في رحلته الأخيرة بأقصى ما يستطيع.
قد يهمك: سبق وجرب زميلنا مصعب شعشاعة قيادة بنتلي باتور، أغلى سيارة رياضية فخمة يمكن استخدامها بشكل يومي.


تصميم يتحدث لغة الفن


لن تحتاج إلى وقت طويل لتدرك أنك أمام سيارة ليست كباقي السيارات، لون Opalite الفضي يتألق تحت ضوء الشمس، يقطعه شريط سباق أسود Beluga تتخلله لمسات Mandarin البرتقالية في مزيج يصرخ بالفخامة الرياضية. أما المقصورة، فهي قصة أخرى من الإبداع: تصميم ”One Plus One“ الفريد، حيث يأتي مقعد السائق بلون أسود فاخر، بينما يُزين مقعد الراكب الأمامي بلون أبيض حريري، في تجسيد أنيق للتباين والتناغم في آن واحد.
حتى التفاصيل الصغيرة لم تُترك للصدفة، حقيبة سفر من قطعتين صُممت خصيصًا بلون وخياطة مطابقة للمقصورة، وكأن السيارة تقول لك: “أنا مستعدة لرحلة العمر”.
وداع أسطورة واستقبال المستقبل


منذ ظهوره لأول مرة قبل أكثر من عقدين، شكّل محرك W12 أيقونة القوة في سيارات بنتلي. أكثر من 100,000 سيارة تم إنتاجها تعتمد على هذا القلب النابض، كل واحدة منها تحمل توقيع الحرفيين في مصنع بنتلي في كرو. ومع أن بنتلي تتجه نحو مستقبل يعتمد على الكهرباء والهجينة، إلا أن هذه الخطوة لم تمنعها من الاحتفال بماضيها الميكانيكي بأبهى صورة ممكنة.
بنتلي باتور كشف لا تمثل مجرد سيارة، بل هي ”خطاب وداع“ من بنتلي لمحرك غيّر قواعد اللعبة، وفتح أبوابًا لأداء فائق ممزوج برفاهية لا تضاهى.


إحساس لا يمكن شراؤه
حين تجلس خلف المقود، وتشعر بنبضات الـ W12 تحت يديك، تدرك أنك تقود جزءًا من التاريخ، قطعة فنية ميكانيكية قد لا تتكرر. إنها تجربة قيادة تحمل ثقل الإرث وروح الابتكار، وكأن السيارة تقول لك: ”استمتع بكل ثانية، فأنا آخر ما تبقى من جيلٍ ذهبي“.
خاتمة: نهاية حقبة وبداية أخرى
بينما نودّع محرك W12، نستقبل عالمًا جديدًا من الابتكارات الكهربائية. لكن قبل أن نطوي الصفحة، ستظل سيارة بنتلي باتور كشف ذكرى خالدة، تحكي للأجيال القادمة أن الفخامة الحقيقية ليست في الشكل أو السعر فقط، بل في الحكاية التي ترويها السيارة، والإرث الذي تحمله.
قد يهمك: جربنا قيادة أقوى نسخة من بينتاجا – بنتلي بنتايجا سبيد 2026.