اخبار السيارات

انخفاض أسهم بي واي دي بقوة بعد إعلان تراجع أرباحها

قبل أيام نشرنا في ArabGT تقريرًا موسّعًا عن التراجع المفاجئ في أرباح شركة BYD، أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، وهو أول انخفاض تشهده الشركة منذ أكثر من ثلاث سنوات. واليوم تكشف التطورات الأخيرة أن الأزمة لم تبقَ حبيسة البيانات المالية فقط، بل امتدت لتضرب ثقة المستثمرين في الأسواق، وتثير جدلًا واسعًا بين المحللين حول مستقبل الشركة.

انهيار في الأسواق المالية

أرقام الربع الثاني كانت قاسية: صافي الأرباح انخفض بنسبة 30% إلى 6.4 مليار يوان (895 مليون دولار)، بعد ربع أول استثنائي تضاعفت فيه الأرباح. رد فعل السوق كان فوريًا؛ فقد خسرت أسهم BYD المدرجة في هونغ كونغ 8% عند الافتتاح قبل أن تُغلق منخفضة بنسبة 5.2%، وهو أكبر تراجع يومي منذ مايو الماضي. أما أسهم شينزن فانخفضت بنسبة 3.8%. هذه الأرقام أرسلت إشارة قوية أن المستثمرين بدأوا يشككون في قدرة BYD على الحفاظ على زخمها.

انخفاض أسهم بي واي دي بقوة بعد إعلان تراجع أرباحها arabGT

الميزة التي تحولت إلى عبء

على مدى سنوات، اعتمدت BYD على استراتيجيتها الفريدة في التكامل الرأسي لسلسلة التوريد، وهو ما سمح لها بخفض الأسعار بشكل عدواني وقيادة حرب الأسعار في السوق الصينية. لكن عندما تدخلت الحكومة لوقف هذه الحرب حفاظًا على استقرار القطاع، انقلبت المعادلة: الميزة التي غذّت نجاح BYD تحولت فجأة إلى نقطة ضعف.

المحللون يدقون ناقوس الخطر

المحللون في Jefferies وصفوا أداء الشركة الأخير بأنه “مخيّب بشكل مفاجئ”، محذرين من أن BYD تواجه “تحديات هيكلية” قد تنال من موقعها الريادي. وذهبوا أبعد من ذلك بتخفيض توقعاتهم لأرباح الشركة حتى عام 2027، مؤكدين أن “قطار BYD السريع – الذي كان مدفوعًا بالحجم، وخفض التكاليف، والتفوق التقني – قد فقد سرعته”.

أما Citi فاعتبرت أن النتائج جاءت أضعف من التوقعات، إذ قدّرت أرباح BYD عند 10.3 مليار يوان، بينما تراوحت توقعات السوق بين 7 و9 مليارات، في حين جاءت الأرقام الفعلية أقل بكثير. كما أشار محللو البنك إلى أن التخفيضات السعرية لم تحقق أثرها المنشود على المبيعات، بل أرهقت الشركة بإضافة مليار يوان دفعتها كحوافز استثنائية لشبكة وكلائها.

تحديات الوصول إلى الأهداف

ورغم هذا المشهد المربك، لا تزال BYD متمسكة بهدفها الطموح ببيع 5.5 مليون سيارة عالميًا خلال 2024. لكن مع نهاية يوليو، لم تتمكن الشركة سوى من بيع 2.49 مليون سيارة، أي 45% فقط من هدفها السنوي. ورغم أن المبيعات لشهر أغسطس ستكشف قريبًا، إلا أن الفجوة الواضحة بين الطموح والواقع تُثير الكثير من التساؤلات.

زر الذهاب إلى الأعلى