تجربة التكسي الطائر دون سائق في سماء الدوحة تُثير الحماسة

فكرة ركوب تاكسي طائر لم تعد مجرد رؤية مستقبلية بعيدة، بل أصبحت واقعًا يقترب من منطقتنا بشكل يثير الحماسة، فبعد التجارب المتقدمة والناجحة للتكسي الجوي بالإمارات، والخطة الجارية في السعودية، تأتي قطر أيضا لتنجح في اختبار التاكسي الطائر.
بثّ تلفزيون قطر الرسمي ووزارة المواصلات القطرية لقطات توثق نجاح التجربة الأولى للتاكسي الكهربائي الطائر دون سائق في الدوحة، والذي يعمل بالكامل اعتمادًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حيث أجرت وزارة المواصلات في قطر، أول تجربة رسمية للتاكسي الطائر الكهربائي ذاتي القيادة، ضمن مرحلة من الاختبارات التقنية والعملية التي تعمل عليها الوزارة بهدف قياس مدى جاهزية هذه التكنولوجيا لاعتمادها مستقبلاً.
فيديو تجربة التكسي الطائرة من وزارة المواصلات القطرية
وانطلقت الرحلة التجريبية للتاكسي الجوي من الميناء القديم في الدوحة باتجاه الحيّ الثقافي “كتارا”، قبل أن تهبط بنجاح على خشبة المسرح الروماني، وتم تنفيذ الرحلة دون أي تدخل بشري، معتمدة كلياً على نظام قيادة ذاتي متطور يستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنيات ملاحة جوية حديثة، فيما صُمّم التاكسي بمقعدين فقط من دون وجود سائق.
وتسعى قطر من خلال مشروع التاكسي الجوي إلى تخفيف الازدحام ودعم انسيابية الحركة المرورية، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية، كما يهدف المشروع إلى توفير وسيلة نقل سريعة وفعّالة داخل المدن، خاصة في الفترات والمناطق التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة.
وسيُطرح مشروع التاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة عبر سلسلة مراحل متتابعة، بحيث تُدرس في كل مرحلة المتطلبات التقنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة، ويتضمن ذلك التأكد من جاهزية البنية التحتية، واعتماد أنظمة التشغيل، والالتزام بمعايير السلامة والأمن والجودة، لضمان دمج هذه التقنية الجديدة داخل شبكة النقل الوطنية بشكل آمن ومنظم وفعّال.

وتندرج خطة النقل الذكي ضمن استراتيجية وزارة المواصلات للفترة 2025–2030، التي تشكّل مسارًا طموحًا لتطوير شبكة مواصلات متكاملة وآمنة ومرنة ومستدامة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تنفيذ 125 مشروعًا موزعة على 42 مبادرة، بإجمالي استثمارات تتجاوز 1.2 مليار ريال (نحو 326 مليون دولار)، مع مشاركة فعّالة من القطاع الخاص تصل إلى 40%.
وتتجه الخطة كذلك إلى تسريع التحول نحو النقل الكهربائي؛ إذ يشكّل أسطول الحافلات الكهربائية حاليًا ما نسبته 73% من شبكة النقل العام، مع هدف الوصول إلى اعتماد كامل بحلول عام 2030. كما تضع الخطة تركيزًا كبيرًا على توظيف التقنيات الحديثة والابتكار والتحول الرقمي، بهدف تقديم خدمات مواصلات تعتمد على البيانات وتراعي مبادئ الاستدامة، مع توفير حلول رقمية مصممة لتلبية احتياجات المجتمع، بما في ذلك كبار السن وذوي الهمم.
ويأتي دمج التاكسي الجوي ضمن إطار شامل لخطة النقل الذكي، التي تهدف إلى بناء منظومة نقل متطورة ومستدامة قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية، وتعزيز موقع قطر كمركز إقليمي وعالمي للابتكار في قطاع المواصلات.