محركات البنزين مستمرة في سيارات 718 بوكستر و كايمان الجديدة

تراجعت شركة بورش الألمانية عن قرار الاعتماد الكامل على الطاقة الكهربائية، لتُعلن عودة محركات البنزين إلى سيارات 718 بوكستر و كايمان الجديدة!
عشاق بورش ومحركات الاحتراق الداخلي، يبدو أن الأخبار السارة عادت من شتوتغارت. فبعد أن كانت بورش قد حسمت قرارها بتحويل الجيل الجديد من سيارات بورش 718 بوكستر و 718 كايمان إلى سيارات كهربائية بالكامل، كشفت تقارير جديدة عن تغيير جذري في الخطة وعودة محركات البنزين إلى قلب هذه السيارات الرياضية المحبوبة.
محركات البنزين تعود إلى 718 بوكستر و كايمان الجديدة
انعطافة مفاجئة في استراتيجية بورش الكهربائية
نهت بورش مؤخراً إنتاج الجيل الرابع من سيارات بوكستر و كايمان، وكانت تستعد لإطلاق نسخ كهربائية بالكامل من هذه السيارات الرياضية خلال هذا العام. لكن مع تراجع الطلب العالمي على السيارات الكهربائية وتغير حسابات السوق، بدأت الشركة الألمانية بإعادة النظر في استراتيجيتها.
في وقت سابق، أعلنت بورش أنها ستواصل بيع النسخ الأعلى أداءً من الجيل الحالي – مثل GT4 RS و RS – كجزء من إعادة تموضع استراتيجي كلّف الشركة خسائر مالية ضخمة قُدّرت بحوالي 6.65 مليار جنيه إسترليني أو ما يعادل 8.4 مليار دولار أمريكي.
محركات بنزين على منصة كهربائية؟ نعم!
وفقاً لمصادر رفيعة المستوى داخل مركز بورش الهندسي في فايساخ، تعمل الشركة حالياً على إعادة هندسة منصة PPE Sport – التي صُممت أساساً للسيارات الكهربائية – لتستوعب محركات احتراق داخلي موضوعة في المنتصف.
هذه الخطوة تُعد واحدة من أكبر الانقلابات التقنية في تاريخ بورش، وتهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من خطوط الإنتاج وخفض التكاليف عبر توحيد المنصات، على غرار ما فعلته شركات أخرى مثل فيات ومرسيدس.

ليس قراراً معزولاً البنزين يعود بقوة
اللافت أن هذا التغيير لا يقتصر على سيارات بورش 718 فقط، إذ تشير التقارير إلى أن طرازات أخرى – مثل بورش ماكان – التي كان من المفترض أن تصبح كهربائية بالكامل، قد تشهد هي الأخرى عودة لمحركات البنزين.
سيارات 718 بوكستر و كايمان الجديدة المبنية على منصة PPE Sport ستكون مختلفة عن نسخ RS الحالية، التي ستُستخدم كحل مؤقت حتى وصول الجيل الخامس في أواخر هذا العقد.
تحديات هندسية ضخمة في الطريق
المهمة ليست سهلة على الإطلاق، فالمنصة الكهربائية تعتمد على بطارية هيكلية وأرضية مسطحة بالكامل، وإزالة البطارية تعني فقدان جزء كبير من صلابة الهيكل.
الحل المقترح من مهندسي بورش يتمثل في تطوير أرضية هيكلية جديدة بالكامل تُثبَّت في نقاط التحميل الحالية، مع إعادة تصميم القسم الخلفي لاستيعاب المحرك وناقل الحركة.
كما أن غياب النفق الوسطي وخزان الوقود ونظام العادم يفرض تحديات كبيرة، قد تتطلب تصميم قسم خلفي جديد كلياً.
محرك 6 سلندر عاد إلى الحسابات!

بورش كانت قد استبعدت محركها الشهير 6 سلندر بوكسر سعة 4.0 لتر بسبب تشريعات Euro 7 الصارمة، لكن التعديلات الأخيرة على القوانين الأوروبية، إلى جانب استثناء الوقود الصناعي (e-fuel) بعد عام 2035، أعادت الحياة لهذا الخيار.
أحد كبار مهندسي بورش صرّح قائلاً:
”بوكستر وكايمان الكهربائيتان كانتا مهددتين بأن تصبحا سيارات نخبوية محدودة، قوانين Euro 7 غيّرت المعادلة بالكامل“.
حتى الآن، لا يزال القرار النهائي بشأن المحرك قيد الدراسة، لكن المؤشرات ترجّح نسخة مطوّرة من محرك 4.0 لتر بقوة قد تصل إلى 493 حصان كما في GT4 RS.

الخلاصة
ما يحدث اليوم يؤكد أن شغف القيادة ومحركات البنزين لم يمت بعد، حتى في أكثر الشركات التزاماً بالكهرباء مثل بورش. عودة محركات الاحتراق إلى 718 بوكستر و كايمان قد تكون الخبر الذي انتظره عشاق السيارات الرياضية الحقيقية.
السؤال الآن:
هل نشهد مستقبلاً متوازناً يجمع بين الكهرباء ومتعة البنزين؟ أم أن صوت محرك فلات 6 سيظل قادراً على فرض كلمته؟
مدينة بورش تفتح بواباتها في دبي… وهذه أبرز اللحظات التي خطفت أنفاسنا!