خمسة موديلات ودّعتنا في 2025

عام 2025 لم يكن عاديًا على عشّاق السيارات. حيث ودّعنا خلال هذا العام خمس سيارات مهمة، بعضها كان رمزًا، وبعضها كان تجربة جريئة، وبعضها الآخر لم يأخذ فرصته الكاملة. المشترك بينها جميعًا أن رحيلها لم يكن صدفة، بل نتيجة مباشرة لتحوّل عميق تعيشه الصناعة بين الكهرباء، توالكاليف، والتشريعات، قبل أي شيء آخر.
فورد F-150 لايتنينغ
عندما كشفت فورد عن F-150 لايتنينغ، بدا المستقبل واضحًا: أقوى شاحنة أميركية تتحول إلى الكهرباء. لكن الواقع كان أقسى من الحماس. الشاحنة قدمت أفكارًا ذكية وقدرات مذهلة كمصدر طاقة متنقل، لكنها لم تستطع أن تكون “شاحنة لكل شيء” كما اعتاد جمهور F-150، خصوصًا عند السحب والمسافات الطويلة. الخسائر المالية المتراكمة جعلت القرار حتميًا، لتغلق فورد هذا الفصل وتعود بخطة أكثر واقعية، حيث الهجين والنسخ ذات المدى الممتد تبدو أقرب لما يريده السوق فعلًا.
كيا سول
قد تحبها أو تكرهها، لكن لا يمكنك إنكار أن Soul كانت ظاهرة. تصميم صندوقي، شخصية مرحة، وإعلانات لا تُنسى… هذه السيارة ساعدت كيا على الخروج من قالب “السيارة العادية” إلى علامة لها هوية. لكن الأذواق تغيّرت، والمبيعات تراجعت بهدوء حتى لم يعد استمرارها منطقيًا. رحيل Soul لا يعني فشلها، بل يعني ببساطة أن زمنها انتهى، وستبقى كواحدة من أكثر سيارات العقد الماضي تميّزًا.
تويوتا جي ار سوبرا
سوبرا قصة عشق متكررة. تعود، نحتفل بها، ثم تودّعنا من جديد. الجيل الخامس لم يرحل بسبب ضعف الطلب أو فقدان الروح، بل لأن أساسه التقني نفسه انتهى مع BMW Z4. تويوتا اختارت أن تُنهي الفصل بكرامة، عبر نسخة ختامية تحمل تحسينات حقيقية، وكأنها تعتذر للجمهور وتقول: “نحن نعرف قيمة الاسم”. سوبرا لن تختفي، لكنها الآن في فترة صمت… وصمتها ثقيل على محبيها.
إنفينيتي قررت أن تعيد ترتيب بيتها من الداخل. QX50 كانت ناجحة نسبيًا، وQX55 جريئة في التصميم، لكن الأرقام لم تكن كافية في سوق لا يرحم. المحرك VC-Turbo سيظل نقطة مضيئة في تاريخ العلامة، لكنه لم يكن كافيًا لإنقاذ الطرازين. إنفينيتي تنظر للأمام الآن، نحو سيارات أكبر وهوية أوضح، مع وعود كهربائية قادمة… لكن الطريق ما زال طويلًا.



