شاهد لحظات تتويج فورد SuperVan 4.2 بلقب أسرع شاحنة كهربائية على نوربورغرينغ

لم تعد حلبة نوربورغرينغ الألمانية مجرد مضمار لاختبار السيارات الخارقة، بل تحولت إلى مسرح يكتب التاريخ من جديد مع كل لفة. وبينما اعتدنا أن نرى على هذه الحلبة الأسطورية سيارات مثل لامبورغيني و بورشه و مرسيدس AMG و ريماك، جاءت فورد هذه المرة لتقلب الموازين، ليس بسيارة رياضية تقليدية، بل بشاحنة كهربائية تحمل اسم فورد SuperVan 4.2.
قد يبدو الأمر للوهلة الأولى وكأنه مزحة، كيف لشاحنة أن تنافس سيارات مخصّصة للأداء العالي؟ لكن الحقيقة أن هذا ”الفان الكهربائي“ أعاد تعريف معنى السرعة والقوة، بعد أن سجل زمناً مذهلاً بلغ 6 دقائق و48 ثانية فقط على مضمار نوربورغرينغ. هذا الرقم لم يكن عادياً أبداً، فهو أسرع بأربع ثوانٍ كاملة من سيارة موستنج GTD 2025 القوية التي لطالما اعتبرت إحدى أيقونات الأداء لدى فورد.
منذ أيام معدودة تحدثنا عن هذا الرقم القياسي الذي سجلته هذه الشاحنة الكهربائية، ولكننا اليوم حصلنا على الفيديو الرسمي الذي يوثق ذلك.
شاهد كيف سجلت فورد SuperVan 4.2 رقم قياسي
وراء عجلة القيادة كان السائق الفرنسي المخضرم ”Romain Dumas“، المعروف بجرأته في تحدي الحلبات الجبلية مثل ”بايكس بيك“. تمكن دوماس من ترويض قوة هائلة تصل إلى 2000 حصان كهربائي لتجعل هذه الشاحنة أشبه بصاروخ أرضي يلتهم المنعطفات بسرعة غير مسبوقة. ومع استخدام إطارات سباق من نوع ”سليكس“، بدا أن فان فورد SuperVan 4.2 خرجت عن المألوف لتضع نفسها في مصاف السيارات الخارقة.
وإذا قارنا الزمن الذي حققته هذه الشاحنة الفريدة مع سيارات أسطورية أخرى، سنجد أن كورفيت ZR1X و بورشه 911 GT3 RS وحتى لامبورغيني أفينتادور SVJ أصبحت أبطأ منها. أما مرسيدس-AMG GT Black Series التي حققت زمناً قياسياً سابقاً، فقد حافظت على صدارتها بفارق نصف ثانية فقط، ما يجعل الفارق شبه معدوم ويؤكد أن سوبر فان ليست تجربة عابرة، بل منافس شرس قادر على إرباك عمالقة السيارات الرياضية.

ما يزيد القصة إثارة هو الجانب التاريخي لهذا المشروع. فورد أرادت تكريم اللحظة التي صنعتها السائقة الراحلة ”Sabine Schmitz“ عندما قادت فورد ترانزيت عادية في برنامج توب غير على نفس الحلبة منذ سنوات، وهو مشهد بقي محفوراً في ذاكرة عشاق السيارات حول العالم. اليوم، تحوّل ذلك المشهد الطريف إلى إنجاز حقيقي، إذ أصبح الفان الكهربائي رمزاً للقوة والتكنولوجيا المستقبلية.
وبعيداً عن الأرقام، فإن هذه التجربة تمثل رسالة واضحة من فورد: المستقبل ليس حكراً على السيارات الرياضية الفاخرة، بل يمكن حتى للشاحنات الكهربائية أن تدخل مضمار السرعة وتنافس على الأرقام القياسية. كما أنها تعكس مدى التطور الذي وصلت إليه تكنولوجيا السيارات الكهربائية، حيث لم تعد تقتصر على توفير القيادة الصامتة والانبعاثات المنخفضة، بل باتت قادرة على تحطيم الأرقام على أصعب الحلبات في العالم.
فورد SuperVan 4.2 ليست سيارة إنتاجية، ولن نراها في المعارض أو على الطرقات، لكنها بلا شك أيقونة استعراضية تثبت أن فورد تعرف تماماً كيف تخطف الأنظار. فهي تجمع بين روح التحدي والإبداع الهندسي، وبين الحنين إلى الماضي والرؤية نحو المستقبل الكهربائي.


وهكذا، أثبتت فورد أن لقب ”أسرع شاحنة كهربائية في العالم“ لم يعد مجرد فكرة جنونية، بل حقيقة واقعية على أرض حلبة نوربورغرينغ. واللافت أن هذا الإنجاز قد يشعل المنافسة بين شركات السيارات الأخرى التي قد تسعى بدورها إلى تطوير مركبات كهربائية خارجة عن المألوف، في محاولة لتكرار ما فعلته فورد وربما التفوق عليها.
في النهاية، قد لا نرى الفان الكهربائي على الطرق يوماً، لكنها بالتأكيد ستبقى علامة فارقة في تاريخ فورد وحلبة نوربورغرينغ، ودليلاً على أن المستقبل يحمل مفاجآت لم نكن نتخيلها من قبل.
بين تويوتا فورتشنر وباجيرو سبورت هل تخطف فورد إيفرست 2025 الأضواء؟