اخبار السيارات

هدير المحركات لم ينتهِ بعد هناك سيارة بورش SUV جديدة قادمة في 2028

بورش تُشعل المفاجأة وتعلن أن هناك سيارة بورش SUV جديدة تعمل بالوقود قادمة في عام 2028، لتُحال سيارة ماكان البنزين إلى التقاعد!

ليس سرًا أن شركة بورش تمضي بكل قوة في مسار التحول الكهربائي، رغم أنها أعلنت في نهاية عام 2024 تسجيل مبيعات أقل من المتوقع ضمن هذه الفئة من السيارات الرياضية الفخمة المكهربة، لكن المفاجآت لا تنتهي لدى هذه العلامة الألمانية العريقة. ففي وقت يتحدث فيه الجميع عن السيارات الكهربائية والبطاريات المتطورة، خرجت بورش بتصريح صادم ومثير في آنٍ واحد: نعم، هناك سيارة SUV جديدة تمامًا قادمة في 2028 وستعمل بمحرك وقود تقليدي!

إعلان رسمي بقدوم سيارة بورش SUV جديدة

جيب بورش جديد

هذا الإعلان لم يكن شائعة أو تسريباً، بل جاء على لسان المدير التنفيذي لبورش، ”أوليفر بلومه“، الذي أكد أن السيارة ستكون بديلاً مباشرًا للجيل الأول من بورش ماكان، ولكن تحت اسم مختلف كليًا، وبشخصية جديدة تعكس توجهًا أكثر نضجًا وتفرّدًا في التصميم والأداء.

لكن لماذا هذا التراجع عن المسار الكهربائي؟

الإجابة تكمن في السوق، لا في خطوط الإنتاج. بورش، وعلى غرار العديد من صانعي السيارات، لاحظت تباطؤًا واضحًا في الطلب على السيارات الكهربائية في بعض الأسواق الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. والأمر لا يتعلق فقط بالطلب، بل أيضًا بالتكلفة. فمع رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على السيارات الأوروبية، أصبحت السيارة الكهربائية عبئًا استثماريًا للمستهلك الأميركي، خصوصًا إذا كانت مستوردة بالكامل من مصانع أوروبا.

وهنا، قررت بورش أن تلعب ورقة التوازن: سيارة جديدة بمحرك وقود داخلي، وربما نسخة هجينة، لتكون جاهزة لتلبية أذواق شريحة واسعة من العملاء الباحثين عن الأداء التقليدي مع لمسة من الحداثة.

سيارة بورش SUV جديدةسيارة بورش SUV جديدة

إذاً، ما الذي نعرفه عن سيارة بورش SUV جديدة قادمة؟

حتى الآن، التفاصيل التقنية لا تزال محاطة بكثير من التكتم، لكن المؤكد أن السيارة ستُبنى على منصة ”PPC“ الخاصة بمحركات الاحتراق، والتي تشاركها مع طرازات مثل أودي كيو 5 الجديدة من مجموعة فولكس فاجن المالكة للعديد من علامات السيارات من ضمنهم بورش و أودي. هذه المنصة تتيح مرونة عالية، وتساعد على تقليص زمن التطوير وتكلفة الإنتاج.

أما عن المحركات المتوقعة، فالمؤشرات تشير إلى خيارات متعددة: من محرك توربيني بأربع أسطوانات بقوة تقارب 270 حصانًا، وصولاً إلى خيار V6 هجين بقوة تزيد عن 360 حصانًا. وإذا التزمت بورش بتقليدها، فلن تكتفي بالأرقام، بل ستسعى لتقديم تجربة قيادة مشوّقة ومتفوقة على المنافسين.

تصميم جديد وهوية جديدة

السيارة لن تحمل اسم ”بورش ماكان“ على الإطلاق، بل ستحصل على اسم جديد كليًا، يعكس طابعها المستقل عن ماكان الكهربائية. وتعد بورش بأن يكون التصميم مختلفًا تمامًا، مع لمسات أكثر حدّة، وشخصية رياضية مدمجة ستُبهر الأنظار منذ النظرة الأولى.

ورغم أن الشكل الخارجي لا يزال طي الكتمان، إلا أن التسريبات تؤكد أن السيارة ستعتمد فلسفة “الخطوط الانسيابية الجريئة” مع شبك أمامي بارز ومصابيح LED رفيعة تمنحها طابعًا هجوميًا مثيرًا.

بين الإصرار والتحدي: من يخسر ومن يكسب؟

بورش جديدة من الداخلبورش جديدة من الداخل

طرح سيارة SUV جديدة بمحرك وقود في 2028 يبدو كأنه خطوة ضد التيار. لكن من يعرف بورش يدرك أنها لا تتحرك إلا بثقة، فالعلامة تعلم تمامًا أن فئة كبيرة من عشاقها لا يزالون يرغبون بسماع هدير المحرك، والشعور بالقوة الميكانيكية الحقيقية.

والأمر لا يقتصر على العاطفة فقط، الأسواق مثل الشرق الأوسط، وبعض مناطق آسيا وأميركا اللاتينية، لا تزال بعيدة عن التحول الكامل نحو الكهرباء، وتحتاج إلى سيارات أداء تقليدية تجمع بين الفخامة، القوة، والاعتمادية تمامًا كما تعدنا به بورش دائمًا.

2028 لن تكون سنة كهربائية بالكامل

بينما يستعد العالم لوداع السيارات ذات محركات الوقود، تقرر بورش أن تُبقي على جذوة الأداء التقليدي مشتعلة. السيارة القادمة ستكون ردًا ذكيًا ومباشرًا على سوق يتغير بسرعة، لكنها تقول لعشاقها: ”لسنا على عجلة من أمرنا وسنظل نمنحكم ما تحبونه، على طريقتنا الخاصة“.

زر الذهاب إلى الأعلى