أوروبا تحاول تخفيف حدة غزو السيارات الصينية.. فما الذي فعلته؟ ArabGT

توصلت الصين والاتحاد الأوروبي إلى (تفاهم مشترك) قد يؤدي إلى خفض صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الأسواق الأوروبية بأكثر من 50%، في خطوة تهدف إلى معالجة العجز التجاري المتزايد للاتحاد الأوروبي مع الصين، وسط تصاعد المنافسة بين شركات صناعة السيارات في الجانبين.
ماذا ستستفيد الصين إذا تحول التفاهم مع أوروبا إلى اتفاق نهائي؟
رغم أن الاتفاق قد يؤدي إلى تقليص صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى أوروبا، فإنه قد يحقق لبكين عدة فوائد، أبرزها تجنب فرض رسوم جمركية إضافية على سياراتها، والحفاظ على وجود الشركات الصينية في الأسواق الأوروبية، إلى جانب فتح المجال أمام مفاوضات قد تساهم في تخفيف الرسوم المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية، فضلاً عن تهدئة التوترات التجارية وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وجاء التفاهم عقب محادثات استمرت يومين في العاصمة الصينية بكين، حيث أعلن مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أنه يشمل السيارات الهجينة التقليدية والهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV)، وقد يؤدي إلى تقليص واردات الاتحاد الأوروبي من هذه السيارات بعدة ملايين خلال أربع سنوات، دون الكشف عن تفاصيل آلية تنفيذ التفاهم.
ويأتي هذا التطور مع الارتفاع الكبير في واردات السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي، والتي سجلت زيادة بنسبة 86% خلال عام حتى سبتمبر 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعارها بنسبة 20%، وأصبحت السيارات الصينية تشكل أكثر من نصف هذه الواردات، بعدما بلغت حصتها 30% من حيث القيمة خلال عام 2025.
ورحبت رابطة صناعة السيارات الألمانية بالاتفاق بحذر، معتبرة أنه من المبكر تحديد مدى قدرته على معالجة المنافسة غير العادلة، بينما أكدت مرسيدس بنز أن التفاهم يعكس أهمية الحوار البناء بين الطرفين، وقد يساهم في توفير قدر أكبر من القدرة على التنبؤ بالتطورات التجارية.
وامتدت التفاهمات إلى خفض الرسوم الجمركية الصينية على صادرات أوروبية تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات يورو، تشمل قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والأحذية، إلى جانب تسهيل إصدار تراخيص تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة من الصين.
ورغم هذا التقدم، لا تزال الخلافات بشأن الرسوم الجمركية الأوروبية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية قائمة، حيث اتفق الطرفان على مواصلة مناقشة تعهدات الأسعار كبديل لهذه الرسوم، مع تحديد موعد لمحادثات عبر الفيديو في يناير 2027، يعقبها اجتماع بين المسؤولين في مارس من العام نفسه.