بولستار تحلم بعام 2030 بينما تخسر الملايين وتُطرد من السوق الأمريكي ArabGT

كشفت علامة السيارات الكهربائية السويدية بولستار (Polestar) التابعة لمجموعة جيلي الصينية عن سيارة اختبارية جديدة تحت اسم فورمولا 2030 (Formula 2030) لتستعرض من خلالها لغة تصميم المستقبل ورؤيتها حتى نهاية العقد الحالي. إلا أن هذا التفاؤل الرقمي واللمسات المستقبلية يأتيان في أوقات عصيبة للغاية؛ حيث يواجه الصانع السويدي أزمة مالية حادة، وانهياراً في أسهمه، وقراراً إجبارياً بالانسحاب التام من أحد أكبر أسواق السيارات في العالم!
تضع سيارة فورمولا 2030 خطوط التصميم القادمة لجيل بولستار 2 المرتقب في عام 2027، إلى جانب طراز بولستار 7، تحت قيادة رئيس التصميم الجديد فيليب رومرز (Philipp Römers). ورغم أن الكشف الكامل مقتصر حالياً على استعراضات خاصة للعملاء في مقر الشركة بمدينة جوتنبرج السويدية قبل إطلاقها عالمياً، إلا أن الصورة التشويقية الأولى أظهرت سيارة منخفضة بأسلوب رياضي يحافظ على الهوية السكاندينافية مع إضاءة Dual Blade الشهيرة.
بولستار بين حلم Formula 2030 وكابوس الخسائر والحظر الأمريكي
أرقام مالية حمراء وانهيار أسهم الشركة
بينما يرسم المصممون مستقبل عام 2030، تخوض المحاسبون في بولستار معركة بائسة في عام 2026:
- انهيار الأسهم: هبطت أسهم بولستار بنسبة حادة بلغت 29.4% فور الإعلان عن نتائج النصف الأول من عام 2026.
- الإيرادات والمبيعات: ارتفعت المبيعات بنسبة ضئيلة جداً بلغت 0.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 4.4% لتسجل 1.4 مليار دولار أمريكي (نحو 5.25 مليار ريال سعودي).
- الخسائر المادية: بلغت خسائر الشركة خلال الأشهر الستة الأولى فقط 842 مليون دولار أمريكي (نحو 3.157 مليار ريال سعودي). ورغم أن هذه الخسائر تُعد أقل بنسبة 29% مقارنة بخسائر العام الماضي، إلا أنها تؤكد حجم الضغوط المالية الحادة التي تحيط بالشركة.
طرد من السوق الأمريكي.. وفولفو تنجو!
الصدمة الأقسى لعلامة بولستار كانت الحظر الرسمي المطبق عليها في الولايات المتحدة الأمريكية؛ فبسبب اللوائح الفيدرالية الصارمة التي تستهدف برمجيات وتقنيات “السيارات المتصلة” المرتبطة بالشركات الصينية، تم منع بولستار رسمياً من بيع طرازات عام 2027 وما بعدها داخل أمريكا.
وما زاد الطين بلة هو استثناء علامة فولفو (Volvo) شريكة بولستار تحت مظلة مجموعة “جيلي” من هذا الحظر، على الرغم من أن طراز بولستار 3 يتشارك نفس القاعدة الهندسية والبرمجيات وخطوط الإنتاج في ولاية كارولاينا الجنوبية مع سيارة فولفو EX90! وقد دفع هذا الموقف أحد موزعي بولستار في نيوجيرسي لرفع دعوى قضائية تطالب بـ 25 مليون دولار أمريكي (نحو 93.75 مليون ريال سعودي)، متهماً الشركة بالتخطيط المسبق للانسحاب والتعامل غير العادل مع وكيلها.
طرازات جديدة لتحسين الوضع في أوروبا وآسيا
تحاول بولستار المراهنة على أسطولها الجديد لتغطية الفراغ الأمريكي، خاصة مع إطلاق طراز الـ SUV بولستار 4 وسيارات أخرى مخصصة للأسواق الأوروبية والآسيوية. ولكن تبقى التساؤلات قائمة بين المستثمرين والجمهور حول ما إذا كانت الشركة ستصمد مالياً وتتجاوز العقبات التشريعية لتعبر إلى العصر الذي تجسده اختبارية “فورميلا 2030”.
مجموعة صور بولستار 4 SUV

رأي عرب جي تي:
تقديم سيارات اختبارية بأسلوب مستقبلي ممتع هو أمر ممتاز للترويج البصري، لكن الواقع المالي والتنظيمي لبولستار يتطلب حلولاً جذرية بدلاً من الشاشات والتصاميم؛ فالخروج القسري من السوق الأمريكي وتكبُّد مئات ملايين الدولارات من الخسائر يضع الشركة أمام مفترق طرق حقيقي يهدد استمراريتها أمام عمالقة السيارات الكهربائية.
شاركونا رأيكم:
هل ترون أن بولستار قادرة على الصمود والنجاح في أوروبا والشرق الأوسط بعد خروجها الإجباري من السوق الأمريكي؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم عبر تطبيق عرب جي تي (ArabGT) الرقمي، والذي يمكنكم تنزيله مجاناً الآن عبر متجري آبل ستور (App Store) وجوجل بلاي (Google Play) للانضمام إلى أكبر مجتمع لعشاق السيارات في العالم العربي!