جنرال موتورز تخذل هوندا ومصير مجهول ينتظر سيارة CR-V

يبدو أن الحلم الهيدروجيني المشترك بين جنرال موتورز (GM) وهوندا (Honda) قد وصل إلى طريق مسدود، فبعد سنوات من التعاون والاستثمارات الضخمة، أعلن العملاقان رسمياً فض الشراكة في مجال إنتاج خلايا الوقود، وهو القرار الذي سيترتب عليه إغلاق مصنعهم المشترك في ولاية ميشيغان الأمريكية قبل نهاية عام 2026.
لماذا انهار تحالف جنرال موتورز و هوندا؟ الواقع المرير للبنية التحتية
رغم الآمال الكبيرة، اصطدمت طموحات الشركتين بواقع صعب؛ فبينما تتوفر مئات الآلاف من شواحن السيارات الكهربائية (EV) في أمريكا، لا يوجد سوى 61 محطة تزويد بالهيدروجين فقط! هذا النقص الحاد في البنية التحتية، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة، جعل الاستمرار في المشروع رهاناً خاسراً بالنسبة لجنرال موتورز التي قررت التركيز بالكامل على السيارات الكهربائية.
هوندا CR-V e:FCEV الضحية الأولى

هذا الانفصال يضع سيارة هوندا CR-V e:FCEV (نسخة سيارة CR-V التي تعمل بخلايا الوقود والهيدروجين) في موقف حرج جداً، سيارة الكروس أوفر التي أُطلقت كموديل 2024 وحصرت مبيعاتها بنظام التأجير في ولاية كاليفورنيا فقط، أصبحت الآن مهددة بالانقراض بعد توقف إنتاج أنظمة خلايا الوقود التي كانت تُصنع بالتعاون مع GM.
مواصفات السيارة الضحية:
- المحرك: كهربائي أمامي بقوة 174 حصان.
- البطارية: 17.7 كيلوواط/ساعة (قابلة للشحن بالقابس).
- خزان الهيدروجين: سعة 4.3 كجم.
- المدى الإجمالي: 435 كم تقريباً.
هوندا لا تستسلم: تطوير داخلي للمستقبل
رغم انسحاب جنرال موتورز، رفضت هوندا رفع الراية البيضاء، فقد أعلن الصانع الياباني عن تطوير نظام خلايا وقود من الجيل القادم بشكل مستقل وداخلي بالكامل. هوندا ترى في الهيدروجين ركيزة أساسية لمستقبلها، لكنها ستعتمد الآن على ذكاء المهندس الياباني بدلاً من التحالفات الأمريكية لتجاوز عقبات التكلفة والانتشار.
رأي عرب جي تي
الدرس المستفاد هنا هو أن التقنية المتطورة لا تكفي لنجاح السيارة، بل البنية التحتية هي ”الملك“، جنرال موتورز اختارت الطريق الأسرع (الكهرباء)، بينما تصر هوندا على أن سيارات الهيدروجين هي الحل طويل الأمد. انفصال العملاقين قد يعني نهاية سيارة هوندا CR-V الهيدروجينية الحالية، لكنه قد يكون بداية لثورة يابانية جديدة في عالم المحركات النظيفة.
والآن شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي؛ هل تعتقد أن هوندا تضيع وقتها في الهيدروجين بينما يتجه العالم نحو الكهرباء؟ أم أن الهيدروجين هو الحل الحقيقي لمشاكل الشحن الطويل؟