اخبار السيارات

مازدا تقلب موقفها القديم مع الأزرار ضد الشاشات العملاقة| عرب جي تي

لطالما عُرفت شركة مازدا (Mazda) اليابانية بتمسكها الشديد بفلسفة هندسية فريدة تركز على راحة السائق متصلةً بالطريق، لدرجة أنها صرحت في عام 2019 بأن الشاشات اللمسية تُعد خطراً كارثياً يجبر السائق على الانحراف عن مساره! لكن يبدو أن لوحة القيادة المستقبلية قد فرضت أحكامها؛ وفجرت مازدا مفاجأة مدوية بالدفاع الشرس عن قرارها بإلغاء الأزرار الفيزيائية التقليدية تماماً لصالح الشاشات العملاقة.

هذا الجدل اشتعل بقوة منذ إطلاق الجيل الجديد من سيارة الكروس أوفر الشهيرة مازدا CX-5، والتي صدمت عشاق الشركة بمقصورة داخلية تهيمن عليها شاشة معلومات وترفيه عملاقة بمقاس 15.6 إنش، خالية كلو تقريباً من المفاتيح والأزرار الحقيقية، مما جعل الكثيرين يتهمون الصانع الياباني باللجوء إلى خفض تكاليف الإنتاج.

منطق مازدا الغريب: “الأزرار تجبرك على النظر للأسفل!”

في مقابلة مثيرة للجدل مع مجلة Drive الأسترالية، دافع “كويشيرو ياماغوتشي”، مدير برنامج تطوير مازدا CX-5، عن هذه الاستراتيجية مبيناً أن الشاشة الكبيرة المثبتة في مستوى عين السائق هي في الواقع أكثر أماناً من لوحة القيادة المزدحمة بالأزرار.

الأزرار في مازدا الجديدة

وصرح ياماغوتشي بما يلي ليوضح وجهة نظر الشركة الهندسية:

“أنظمة التكييف مثلاً، يمكنك تشغيلها بلمسة إصبع على الشاشة. وإذا توجب علينا وضع أزرار فيزيائية تقليدية، فإنها ستكون في موضع منخفض من التابلوه. هذا يعني أن السائق سيضطر للنظر إلى الأسفل والاختيار بين 15 مفتاحاً متشابهاً، مما يشتت انتباهه عن الطريق. بدلاً من ذلك، من الأفضل تثبيت هذه القوائم بأعلى الشاشة لتقليل تشتيت الانتباه”.

ورغم أن خبراء السيارات يرون أن “الذاكرة العضلية” للسائق تمكنه من حفظ أماكن الأزرار الدائرية والمفاتيح دون الحاجة للنظر إليها، إلا أن مازدا حاولت حل هذه المعضلة عبر تثبيت دائم لقوائم التحكم بالطقس والتكييف في الجزء السفلي من الشاشة اللمسية لسهولة الوصول إليها.

التأثر بالثقافة الصينية وعصر الشاشات المسيطرة

مازدا

لم تعد سيارة CX-5 هي الوحيدة في أسطول مازدا التي تتبنى هذا التوجه الجذري المعتمد على الشاشات؛ إذ تسير طرازات أخرى مثل مازدا 6e و CX-6e على نفس النهج بمقصورات داخلية “مينيمالية” شديدة البساطة تلغي الأزرار تماماً.

ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حقيقة أن هذه الطرازات تمتلك جذوراً وهندسة مشتركة مع مركبات مخصصة للسوق الصيني، وحيث يفضل المستهلكون هناك الشاشات الضخمة والتحكم اللمسي الرقمي الكامل على حساب الأزرار الكلاسيكية.

داخلية مازدا جديدة

كيف تغيرت قناعات مازدا بين الماضي والحاضر؟

المثير للدهشة فعلاً هو مدى التحول الجذري في عقلية الصانع الياباني. ففي عام 2019، وتحديداً عند إطلاق سيارة مازدا 3، نشرت الشركة دراسة علمية رسمية أكدت فيها:
“عندما يمد السائق يده للمس الشاشة أثناء القيادة، فإنه يطبق عزماً لا إرادياً على عجلة القيادة، مما يؤدي إلى انحراف السيارة عن مسارها، فضلاً عن أن الشاشات اللمسية تتطلب دائماً النظر إليها لتحديد مكان الضغط”.

هذا التناقض الصارخ يوضح كيف تغلبت متطلبات السوق التنافسي ورغبات العملاء الجدد على القناعات الهندسية الصارمة السابقة للشركة.

وجهة نظر عرب جي تي

مازدا CX5 2027

في عرب جي تي، نرى أن مازدا أخطأت قليلاً في التخلي الكامل عن الأزرار الحقيقية الخاصة بنظام التكييف؛ فالدمج المثالي الذي نراه في طرازات الدفع الخلفي الفاخرة للشركة مثل CX-60 وما فوقها (والذي يجمع بين أزرار التكييف المستقلة والشاشة اللمسية المتقدمة) يمثل التوازن والحل المثالي الفعلي الذي يرضي جميع الأطراف ويحافظ على أمان القيادة دون تشتيت طاقة السائق في البحث داخل القوائم الرقمية أثناء الانطلاق بسرعات عالية.

شاركونا آراءكم وتجاربكم عبر تطبيق عرب جي تي: هل أنتم من عشاق الأزرار الفيزيائية التقليدية في لوحة القيادة لما توفره من سهولة تحكم بفضل الذاكرة العضلية، أم تفضلون المظهر العصري والمستقبلي للشاشات اللمسية العملاقة مثل تلك الموجودة في مازدا CX-5 الجديدة؟

ملاحظة: يمكنك تحميل تطبيق عرب جي تي الآن عبر متجري آبل ستور و جوجل بلاي.

زر الذهاب إلى الأعلى