اخبار السيارات

أسعار السيارات سترتفع بالعراق بسبب رفع الجمارك وتطبيق المواصفات الجديدة في 2026

يُرجَّح أن تسهم ضوابط استيراد السيارات التي سيبدأ العراق بتطبيقها اعتبارًا من اليوم الأول من العام المقبل في رفع جودة المركبات المستوردة، مقابل زيادة كلفة الاستيراد نتيجة رفع الرسوم الجمركية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات وتراجع الإقبال على شرائها، وربما إلى تباطؤ حركة السوق.

إذ غالبًا ما يصاحب فرض زيادات جمركية على السيارات المستوردة ارتفاعٌ في أسعارها داخل السوق، سواء في فئة السيارات الجديدة أو المستعملة، وفي الحالة العراقية تقرر فرض رسوم قد تتجاوز 15% بحسب فئة المركبة، ما يُرجّح زيادة الكلفة على المستهلك النهائي.

وفي هذا السياق، قد يلجأ بعض التجار إلى تقليص هامش أرباحهم بهدف الحفاظ على قدرتهم التنافسية داخل السوق، وإن كان ذلك ضمن حدود معيّنة.

وفي المقابل، تحمل هذه القرارات جوانب إيجابية، أبرزها الحد من دخول السيارات التالفة أو غير الآمنة، مثل المركبات المتضررة بحوادث جسيمة أو تلك التي تعرّضت للغرق أو الحرائق، ما يعزّز مستوى السلامة العامة ويحسّن جودة الأسطول المروري المتداول داخل البلاد.

ما هي الضوابط العراقية الجديدة لاستيراد السيارات

تشمل الضوابط الجديدة التي أعلنتها الحكومة العراقية رفع الرسوم الجمركية بنسبة قد تصل إلى 15% أو أكثر، وتطبيق المواصفات الفنية العراقية الإلزامية، وتشديد إجراءات الفحص والرقابة، إلى جانب تدشين منصة رقمية لتسجيل المركبات المستوردة، ومنع استيراد السيارات غير المطابقة أو غير الآمنة.

وجاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إذ أعلن أن الحكومة قررت إلزام جميع مستوردي السيارات بالالتزام بالمواصفة العراقية اعتبارًا من الأول من يناير 2026.

وأضاف أن القرار يشمل كافة المركبات المستوردة من موديلات 2025 فما فوق، مشيرًا إلى أن المستوردين والجهات ذات العلاقة جرى إخطارهم مسبقًا، مع توفير قواعد بيانات خاصة بالمواصفات ومتطلبات الفحص، والانتقال إلى نظام إلكتروني متكامل لتبسيط الإجراءات.

وأكد حنون أن تطبيق المواصفة الفنية سيمنع دخول المركبات غير الآمنة ويحدّ من استيراد السيارات منخفضة الجودة، فيما يسهم تشديد الرقابة في تعزيز السلامة العامة.

وتابع أن الضوابط الجديدة قد تسهم في تخفيف الازدحام المروري بشكل غير مباشر عبر ضبط الاستيراد بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للطرق، خاصة في بغداد والمدن الكبرى.

وأوضح أن رفع التعرفة الجمركية يهدف إلى تقليص استيراد السيارات القديمة أو الكبيرة أو الأقل كفاءة في استهلاك الوقود، وقد تُفرض رسوم أعلى على هذه المركبات أو يُحظر دخولها بالكامل إلى العراق.

وبيّن أن التوجه الضريبي المعتمد لا يقتصر على زيادة إيرادات خزينة الدولة، بل يُعد أداة لتنظيم سوق المركبات وتقليل الازدحام المروري وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة.

وفي الختام، ستكشف الأشهر المقبلة مدى تأثير هذه القرارات الجديدة على أسعار السيارات في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى