اخبار السيارات

الإعلان عن رئيس تنفيذي جديد لشركة لوسيد

عينت شركة لوسيد موتورز سيلفيو نابولي رئيساً تنفيذياً جديداً لها، ليتولى قيادة الشركة خلفاً للرئيس التنفيذي المؤقت مارك وينترهوف، في خطوة تعكس رغبة لوسيد في الدخول إلى مرحلة جديدة تركز بشكل أكبر على التصنيع والتوسع وتحسين الكفاءة.

وسيعود وينترهوف إلى منصبه السابق كرئيس للعمليات، بعد أن قاد الشركة بشكل مؤقت منذ استقالة الرئيس التنفيذي السابق بيتر رولينسون بشكل مفاجئ في فبراير 2025.

اللافت أن نابولي لا يأتي من عالم السيارات، بل من قطاع الصناعات الثقيلة، حيث شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة شندلر المتخصصة في المصاعد والسلالم المتحركة وأنظمة النقل داخل المباني. ورغم ذلك، يبدو أن لوسيد ترى في هذه الخلفية الصناعية ما تحتاجه تماماً في الوقت الحالي.

الشركة أوضحت أن نابولي يمتلك خبرة كبيرة في إدارة العمليات العالمية، وسبق له قيادة مشاريع ضخمة في أسواق معقدة، مع سجل قوي في رفع كفاءة الإنتاج، وضبط التكاليف، وإدارة الاستثمارات، وبناء فرق عمل قادرة على تحقيق نتائج قوية.

وفي تصريحات له مع بلومبرغ، قال نابولي إن خبرته في التصنيع العالمي، وقدرته على الدمج بين الصناعة والخدمات لبناء علامة تجارية قوية، كانت من الأسباب الرئيسية التي دفعت لوسيد لاختياره لهذا المنصب.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تمر فيه لوسيد بمرحلة حساسة، فالشركة نجحت في تطوير سيارات متقدمة مثل Air وGravity، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في الوصول إلى أحجام الإنتاج التي تسمح لها بتحقيق الأرباح.

ولهذا السبب، تراهن لوسيد على طرازاتها الكهربائية الجديدة Cosmos وEarth، التي ستبدأ أسعارها من حوالي 50 ألف دولار، على أمل أن تساعدها هذه السيارات في الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج أولى هذه الطرازات خلال وقت لاحق من العام الجاري.

وفي إطار محاولاتها لضبط النفقات، خفضت الشركة أيضاً نحو 12% من قوتها العاملة هذا العام، في خطوة تهدف إلى تقليل المصاريف وتحسين الأداء التشغيلي.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت لوسيد عن حصولها على تمويلات جديدة لدعم خططها المستقبلية، حيث سيضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي 550 مليون دولار إضافية في الشركة، بينما سترفع أوبر استثمارها بمقدار 200 مليون دولار، ليصل إجمالي التزامها إلى 500 مليون دولار.

ولن يبدأ نابولي مهامه الجديدة بشكل فوري، إذ سيبقى وينترهوف في منصبه الحالي إلى حين انتقال نابولي من سويسرا إلى الولايات المتحدة، وهي خطوة تتوقع الشركة إنجازها خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال إجراءات التأشيرة.

ويرى كثيرون أن تعيين نابولي قد يكون له تأثير مباشر على المشروع السعودي وطموحات لوسيد الصناعية هناك، خاصة أن الشركة أصبحت بحاجة إلى قيادة تركز على التصنيع وخفض التكاليف وزيادة الإنتاج أكثر من التركيز على تطوير التكنولوجيا فقط. ومع خطط التوسع في مصنع AMP-2 بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، قد يساعد هذا التغيير لوسيد على بناء قاعدة إنتاج أقوى وأكثر كفاءة خلال السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى