اخبار السيارات

التخليص الجمركي على السيارات يزيد 300% بالأردن قبل تطبيق القرار الجديد.. ما القصة؟

أعلنت الجمارك الأردنية عن ارتفاع معدل حركة التخليص الجمركي على السيارات بنحو 300% عن المعدل الطبيعي، وذلك قبل أيام قليلة من موعد سريان قرار اشتراط مواصفات محددة للمركبات مطلع الشهر المقبل.

ويخوض تجّار المنطقة الحرة في الأردن سباقًا مع الزمن لاستكمال إجراءات التخليص على المركبات المستوردة وإدخالها إلى السوق المحلي قبل حلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو الموعد النهائي المسموح لتوريد السيارات من مختلف المناشئ دون الالتزام بالمواصفات الجديدة.

ويأتي الإقبال الكبير على التخليص الجمركي على السيارات من قِبل التجّار في محاولة لإنهاء معاملات سياراتهم قبل انقضاء المهلة المتبقية لتطبيق قرار الحكومة، الذي أُعلن في حزيران الماضي.

ويقضي القرار الجديد بحظر دخول أي سيارة إلى السوق المحلي ما لم تكن مطابقة للمواصفات الأميركية أو الأوروبية أو الخليجية أو السعودية.

كما يشمل القرار منع استيراد السيارات المستعملة التي سبق أن تعرّضت لحوادث أو لحالات غرق (salvage/junk) في بلدان المنشأ.

ويحظر القرار أيضا استيراد السيارات الكهربائية أو الهجينة التي يتجاوز عمرها ثلاثة أعوام، بما في ذلك سنة التخليص الجمركي، في إطار تعزيز معايير الأمان والجودة.

ما تأثير القرار  الجديد على السوق

عبّر بعض التجّار عن قلقهم، واصفين القرار بـ”المأزق” بالنسبة لهم، في حين يرى خبراء أن القرار الجديد، الذي يتضمن منع استيراد المركبات ذات المواصفات الصينية أو المصنَّفة سالفج، سيؤثر دون شك في أسعار السيارات ويرفعها خلال الفترة المقبلة، نظرًا لكون سيارات الـسالفج والمركبات الصينية أقل تكلفة مقارنة بالمواصفات الأميركية أو الأوروبية أو الخليجية التي يشترطها القرار.

كما حذّر مختصون من أن تطبيق التعليمات دون توفير تسهيلات موازية قد يدفع بعض المستثمرين إلى نقل نشاطهم خارج الأردن، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على حركة السوق خلال المرحلة المقبلة.

دوام أيام الجمع

وكانت إدارة المناطق الحرة قد أعلنت فتح أبواب المنطقة الحرة في الزرقاء أيام الجمع المتبقية من الشهر الجاري، من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثالثة والنصف عصرًا، وذلك لإتاحة الفرصة أمام التجّار والمستثمرين لاستكمال عمليات التخليص وتسويق سياراتهم قبل بدء تنفيذ القرار الجديدة المنظمة لسوق تجارة السيارات اعتبارًا من مطلع نوفمبر المقبل.

ووفا لهيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، شهد العام الماضي توريد ما يقارب 76 ألف سيارة إلى السوق الأردني عبر المنطقة الحرة في مدينة الزرقاء، موضحاً أن جزءاً كبيراً من السيارات يُعاد تصديره إلى السوقين العراقي والسوري، مع ملاحظة تزايد الإقبال هناك على سيارات “الهايبرد” والمركبات الكهربائية.

الجمارك

وأوضح مدير النقطة الجمركية في المنطقة الحرة بمدينة الزرقاء شرق العاصمة عمّان، ركاد العيسى، في تصريحات صحافية، أن معدلات التخليص على المركبات شهدت ارتفاعًا كبيرًا يقدّر بنحو 300% مقارنة بالمستويات المعتادة.

وأشار العيسى إلى أن ما يقارب 900 بيان جمركي يُنجز يوميًا، لافتًا إلى أنه حتى الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم تم الانتهاء من 372 بيانًا جمركيًا، مؤكّدًا أن العمل مستمر حتى استكمال جميع المعاملات المقدّمة دون توقف.

المواصفات والمقاييس الأردنية

من جانبها، أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية استمرار عمل كوادرها في مركز جمرك المنطقة الحرة بالزرقاء خلال يومي الجمعة والسبت حتى نهاية الشهر الجاري، وذلك بهدف تسريع إجراءات منح الموافقات اللازمة للمركبات قبل دخول التعليمات التنظيمية الجديدة حيّز التنفيذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأفادت المؤسسة بأن هذا القرار يأتي في إطار “إجراءات استثنائية تهدف إلى تمكين المستوردين والتجار من الحصول على الموافقات المطلوبة خلال الفترة الحالية، واستكمال معاملاتهم مع الجهات المعنية بسلاسة، بما يضمن استمرارية العمل وتقديم الخدمات دون تأخير، ويسهم في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية داخل المملكة”.

كما شددت المؤسسة على التزامها بـ”تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة بالمركبات بكفاءة ومرونة وشفافية عالية، بما يضمن تنظيم سوق السيارات وتعزيز حماية المستهلك”.

زر الذهاب إلى الأعلى