الإمارات تتصدر الدول العربية في واردات السيارات الأمريكية

في مشهد يعكس ديناميكية السوق الخليجي، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كأكبر مستورد عربي للسيارات الأمريكية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.
فوفقًا للأرقام الرسمية الصادرة عن الجانب الأمريكي، استوردت الإمارات ما مجموعه 1.835 مليار دولار من السيارات والمركبات وقطع الغيار، توزعت على 1.438 مليار دولار لسيارات الركاب، و110 ملايين دولار للحافلات والشاحنات، و287 مليون دولار لقطع الغيار.
وفي شهر مايو وحده، وصلت واردات الإمارات إلى 348 مليون دولار، ما يعكس استمرارية الطلب وقوة السوق المحلية.
هذا الإقبال الكبير يعكس مكانة الإمارات كمركز إقليمي نشط في تجارة السيارات، ليس فقط للاستهلاك المحلي، بل أيضًا لإعادة التصدير نحو أسواق أوسع، خصوصًا في آسيا وإفريقيا.
السيارات الأمريكية في السعودية
أما المملكة العربية السعودية، فقد حافظت على موقعها كثاني أكبر مستورد عربي للسيارات من الولايات المتحدة، بإجمالي واردات بلغ 866 مليون دولار خلال نفس الفترة.
ويظهر توزيع هذه الأرقام اهتمامًا واسعًا بسيارات الركاب (652 مليون دولار)، إلى جانب حافلات وشاحنات النقل (101 مليون دولار)، وقطع الغيار (113 مليون دولار).
وخلال شهر مايو وحده، سجلت السعودية واردات بقيمة 243 مليون دولار، ما يشير إلى استمرار نمو الطلب في السوق السعودي، سواء من الأفراد أو من قطاع النقل العام والخاص.
السيارات الأمريكية في الكويت
الكويت من جهتها سجلت واردات بقيمة 226 مليون دولار خلال الفترة ذاتها، وهو رقم يعكس استقرار السوق وثقة المستهلك.
وكانت النسبة الأكبر من هذه الواردات مخصصة لسيارات الركاب (153 مليون دولار)، يليها الحافلات والمركبات التجارية (47 مليون دولار)، ثم قطع الغيار (26 مليون دولار).
وخلال شهر مايو، استوردت الكويت ما قيمته 54 مليون دولار، ما يؤكد نمطًا ثابتًا في تدفق المركبات إلى السوق المحلي.
تجارة السيارات الأمريكية بين التصدير والاستيراد
على الطرف الآخر من المعادلة، واصلت الولايات المتحدة تصدير السيارات وقطع الغيار بوتيرة قوية، إذ بلغت قيمة صادراتها في هذا القطاع خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 أكثر من 69 مليار دولار.
لكن اللافت أن وارداتها تجاوزت ذلك بكثير، حيث استوردت أكثر من 183 مليار دولار، جاءت غالبيتها من خمس دول رئيسية: المكسيك، اليابان، كندا، كوريا الجنوبية، وألمانيا.
هذه الدول الخمس وحدها شكّلت أكثر من 81% من إجمالي واردات الولايات المتحدة في هذا القطاع، ما يكشف عن تشابك عميق في سلاسل التوريد العالمية.

