مرسيدس تستعد لاستخدام محركات بي إم دبليو في سياراتها

في مفاجأة تُعيد تشكيل قواعد المنافسة بين أساطين صناعة السيارات الألمانية، دخلت مرسيدس بنز في مفاوضات جدية لكي تستخدم محركات بي إم دبليو البنزين رباعية الأسطوانات في سياراتها الجديدة بدءًا من عام 2027.
مرسيدس تعتمد على محركات بي إم دبليو لتجاوز أزمتها

لماذا الآن؟
تأتي هذه المحادثات في سياق مواجهة مرسيدس لضغوط مالية غير مسبوقة، حيث بلغ هامش ربحها 3.2% فقط في الربع الثاني من 2025، كما تراجعت مبيعاتها إلى 900 ألف سيارة جديدة في النصف الأول — الأدنى منذ عام 2020. إلى جانب ذلك، فإن تعقيد الحصول على محركات احتراق داخلي (ICE) من موردين خارجيين، خصوصًا من الصين مثل شركة جيلي، أصبح يمثل تحديًا سياسيًا في أسواق مثل أمريكا، وهنا يأتي دور التعاون المحتمل مع منافستها وعدوتها اللدودة BMW كخيار أكثر ملاءمة.
تفاصيل التعاون المحتمل
وفقًا لموقع Autocar، فإن المحادثات وصلت إلى مرحلة متقدمة، ويرجّح أن يشمل التعاون محركات بي إم دبليو رباعية الأسطوانات — خصوصًا B48 سعة 2.0 لتر توربو — وسيتم إنتاجها في مصنع BMW في مدينة ستير بالنمسا. هذه المحركات، المعروفة بمرونتها وقدرتها على التركيب في اتجاهات متعددة (طولية وعرضية)، توفر لمرسيدس خيارات تصميمية مرنة لسياراتها من الفئات المدمجة إلى المتوسطة.
كما تدرس الأطراف إمكانية تصنيع مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية لتجنّب الرسوم الجمركية المحتملة في حال طلُبت من أوروبا.


ما هي الفوائد لكل طرف؟
مرسيدس:
- حصول سريع على محركات متوافقة مع معيار Euro 7، ما يعزز استمرار إنتاج نسخ الاحتراق والهجينة.
- توفير كبير في التكاليف، خصوصًا أن تطوير محركات جديدة بات مكلفًا.
بي إم دبليو:
- تعزيز إيرادات مصنع ستير من خلال توريد لمحركات لشركة منافسة.
- تعزيز سمعة العلامة كمزوّد موثوق للمكونات التقنية عالية الجودة.
في حال كانت هذه التقارير صحيحة هذه الصفقة ليست الأولى من نوعها؛ فـ بي إم دبليو سبق أن زوّدت محركاتها لشركات مثل لاند روفر و تويوتا وغيرها — الأمر الذي قد يجعل التعاون مع مرسيدس خطوة استراتيجية مهمة.
شاهد تجربة قيادتنا المفصلة برفقة سيارة رنج روفر جديدة التي تعتمد على مكينة BMW.


سياق التحديات لدى مرسيدس
هذا التحول الاستراتيجي يتزامن مع اتجاه مرسيدس لإعادة تقييم رهاناتها على بيع السيارات الكهربائية. ففي حين كانت تهدف سابقًا إلى أن تكون مبيعاتها الكهربائية في جميع الأسواق بالكامل بحلول عام 2030، أصبح الوضع الآن أكثر واقعية، حيث تتوقع الشركة وصول الحصة إلى 50% فقط من المبيعات بحلول نهاية العقد.
كما استثمرت الشركة مبلغًا هائلًا يبلغ 14 مليار يورو لتطوير محركات الاحتراق والهجينة، لحماية أعمالها التقليدية حتى بعد 2027 إلى 2028.
ماذا يعني هذا للمستقبل؟


من المتوقع أن تظهر محركات بي إم دبليو في موديلات مثل؛ مرسيدس GLC، و مرسيدس C-Class، و مرسيدس E-Class، و مرسيدس GLB، و مرسيدس GLA، و مرسيدس CLA، وربما الطراز القادم بيبي جي كلاس (مرسيدس جي كلاس صغيرة). هذا التحرك قد يساهم في تقديم حلول هجينة متقدمة بشكل أسرع، مع الحفاظ على الأداء الفاخر الذي تتوقعه العملاء من العلامة.
من جهة أخرى، قد يشكّل هذا التعاون حجر زاوية في إعادة تشكيل علاقة المنافسة بين مرسيدس و بي إم دبليو من الاعتماد على المواجهة التامة إلى الشراكة التكتيكية في بعض المجالات التقنية.
الخلاصة
مرسيدس بنز تتجه نحو استخدام محركات بي إم دبليو في سياراتها بدءًا من عام 2027 كجزء من إعادة توجيه استراتيجي لمواجهة تحديات مالية وتقنية كبيرة. هذه الخطوة، إن تمّت، ستغيّر قواعد اللعبة للصانع الألماني وتُجسّد تحوّلًا غير مسبوق في تعامل المنافسين مع بعضهم البعض.
قد يهمك: سبق وعرفناك بشكل مفصل على سيارة سوبرا التي توثق تعاون تويوتا مع BMW.