بنتلي تفاجئ العالم: ألياف الكربون تنتقل من السيارات إلى ملابس العمال

عندما نتحدث عن ألياف الكربون (Carbon Fiber) في عالم السيارات، يتبادر إلى أذهاننا فوراً تخفيف وزن السيارة وزيادة صلابتها لرفع أدائها الرياضي. ولكن شركة بنتلي (Bentley) البريطانية العريقة قررت استخدام هذه المادة المتقدمة في مكان غير متوقع على الإطلاق: ملابس عمال التصنيع في مصنعها!
إليكم تفاصيل هذا الإجراء الغريب والذكي في الوقت ذاته، والذي يمهد الطريق لثورة كهربائية داخل أروقة مصنع بنتلي في مدينة كرو (Crewe) البريطانية.
ألياف الكربون… لحماية البطاريات وليس لتخفيف الوزن!
مع اقتراب الشركة البريطانية من الكشف عن أول سيارة بنتلي كهربائية بالكامل (EV) في تاريخها، أدركت الشركة أن بناء سيارة كهربائية يتطلب بيئة عمل مختلفة جذرياً. ولذلك، قامت بتطوير ملابس عمل جديدة كلياً للموظفين الذين سيعملون في المناطق المحمية من الكهرباء الساكنة (ESD) داخل المصنع.
السر المثير هنا هو دمج ألياف الكربون في نسيج هذه الزي الموحد، الهدف من ذلك ليس جعل العمال أخف وزناً بالطبع! بل يكمن دور هذه المادة في تشتيت وتفريغ الكهرباء الساكنة (Static electricity) بشكل آمن، وذلك لمنع أي شرارة غير مرئية من إتلاف أنظمة البطاريات الحساسة جداً قبل حتى أن يتم تركيبها في السيارة.
الاستدامة البيئية وإعادة التدوير
لم تغفل بنتلي عن الجانب البيئي في هذا المشروع، فعلى الرغم من عدم الإفصاح عن أسماء موردي هذه الملابس، أكدت الشركة أنها ركزت على استخدام مواد وطرق تصنيع محددة لتقليل البصمة الكربونية. والأهم من ذلك، أنه عندما تنتهي صلاحية ملابس العمل هذه وتُصبح بالية، لن يتم رميها، بل ستقوم بنتلي بإعادة تدوير كل قطعة منها بالكامل لاستخدامها في تصنيع منتجات جديدة.
بارناتو: أول سيارة كهربائية من بنتلي
كل هذه الاستعدادات المعقدة داخل مصنع السيارات تأتي من أجل استقبال الوافد الجديد. من المقرر أن تطلق بنتلي في وقت لاحق من هذا العام أول سياراتها الكهربائية، وهي سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) متوسطة الحجم، يُتوقع أن تحمل اسم بنتلي بارناتو (Bentley Barnato).
ستُصنف هذه السيارة، من حيث الحجم، أسفل شقيقتها الكبرى بنتايجا، ومن المخطط أن تصل إلى الأسواق العالمية في عام 2027.

تقنيات ألمانية تحت الجلد البريطاني الفاخر
تحت هذا الهيكل البريطاني الفاخر، ستعتمد سيارة بنتلي بارناتو 2027 على الهندسة المتطورة لمجموعة فولكس فاجن (VW Group)، وتحديداً منصة (PPE) المخصصة للسيارات الكهربائية الفاخرة. هذه هي نفس المنصة التي تُبنى عليها طرازات قوية مثل:
أودي Q6 e-tron
أودي A6 e-tron
بورش ماكان الكهربائية
هل يتقبل عشاق الفخامة سيارة بنتلي SUV كهربائية؟
يأتي إطلاق سيارة بنتلي الـ SUV الثانية في وقت حساس، حيث تشهد مبيعات السيارات الكهربائية تراجعاً في الولايات المتحدة الأمريكية – ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم -، بينما تستمر في النمو في الأسواق الأوروبية. ويبقى السؤال: كيف سيستقبل عملاء بنتلي سيارة بوزن ضخم ومحرك صامت؟
التفاؤل موجود وبقوة، والسبب يعود للمنافس المباشر؛ فقد أثبتت سيارة رولز رويس سبيكتر الكهربائية نجاحاً ساحقاً، لتصبح ثاني أفضل سيارات رولز رويس مبيعاً بعد كولينان. هذا النجاح يؤكد أن شريحة المشترين للسيارات فائقة الفخامة يقدرون جداً ميزات المحركات الكهربائية، وتحديداً السلاسة الفائقة، والهدوء المطلق، والانطلاق المريح، وهي صفات تتطابق تماماً مع ما تمثله علامة بنتلي التجارية.
شاركونا آرائكم عبر تطبيق عرب جي تي بقرار استخدام ألياف الكربون في أزياء عمال مصنع بنتلي بسبب الكهرباء الساكنة؟