هل تجبر فيراري عملاءها على شراء سيارة لوتشي الكهربائية؟

حقيقة إجبار شركة فيراري لعملائها الأوفياء على شراء سيارة لوتشي الكهربائية الجديدة تشعل منصات التواصل! فبعد تقارير عالمية زعمت ممارسة الوكلاء لضغوط خفية، مارانيلو ترد بقوة وتفند هذه المزاعم ببيان رسمي يكشف الحقيقية.
سيارة لوتشي الكهربائية تشعل مواقع التواصل.. وفيراري تنفي أخطر شائعة
بعد مرور شهر واحد فقط على إطلاق السيارة الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الصانع الإيطالي؛ فيراري لوتشي (Ferrari Luce)—أول سيارة كهربائية بالكامل تحمل شعار الحصان الجامح—بدأت الشائعات والتقارير النارية تشتعل في كواليس قطاع السيارات الفاخرة، مما دفع إدارة مارانيلو للخروج عن صمتها والرد بشكل حاسم.
وكان تقرير مثير للجدل نشرته شبكة بلومبرغ (Bloomberg) العالمية قد فجّر قنبلة مفادها أن بعض وكلاء فيراري يمارسون ضغوطاً خفية على كبار العملاء والمشترين الأوفياء لإجبارهم على حجز وشراء سيارة لوتشي الكهربائية، مهددين إياهم بفقدان “تصنيف العميل المميز” وحرمانهم من فرصة الحصول على طرازات فيراري الحصرية والمحدودة إن رفضوا الشراء!
رد فيراري الرسمي: “هذا الادعاء كاذب وسيضر بنا بشدة”
لم يتأخر الرد الإيطالي كثيراً؛ حيث خرج إنريكو غالييرا (Enrico Galliera)، رئيس قطاع التسويق والمبيعات في فيراري، ليفند هذه الشائعات تماماً في مقابلة حصرية مع موقع Automoto.it، قائلاً بعبارات صريحة ومباشرة:
”هناك الكثير من الشائعات التي تدور حول سوق فيراري، ولكن هذه الشائعة كاذبة تماماً. موقفنا كان واضحاً منذ البداية: سيارة فيراري لوتشي الكهربائية صُممت لفئة مختلفة تماماً من العملاء، وليس بالضرورة لمالكي سيارات فيراري التقليديين—رغم أنهم بالطبع مرحب بهم دائماً لشرائها إن رغبوا“.
وأضاف غالييرا أن اتباع مثل هذه الاستراتيجية “الإجبارية” سيتسبب في أضرار بالغة لشركة فيراري على المدى الطويل، مبرراً ذلك بنقطتين جوهريتين:
- سفراء سيئون للعلامة: العميل الذي يُجبر على شراء سيارة لا يريدها سيتحول إلى متحدث سلبي يضر بسمعة الشركة العريقة وينقل انطباعات سيئة لوسطاء السيارات.
- انهيار القيمة السوقية: الملاك غير الراضين عن السيارة الكهربائية سيقومون بإعادة بيعها فوراً في سوق السيارات المستعملة، مما سيؤدي إلى إغراق السوق وهبوط القيمة السعرية لإعادة البيع (Resale Value)، وهو أمر تحاربه فيراري بكل قوتها للحفاظ على هيبة طرازاتها.
حجم الطلب على أول فيراري كهربائية: ما هي الحقيقة؟
رغم رفض غالييرا الكشف عن أرقام الحجوزات الدقيقة لسيارة فيراري لوتشي، إلا أنه أكد أن حجم الطلب الحالي يلبي توقعات الشركة تماماً دون أي تباطؤ.
والمفاجأة التي كشف عنها المسؤول الإيطالي هي أن الطلبات الحالية على السيارة الكهربائية تنقسم بالتساوي بنسبة 50% لعملاء جدد يدخلون عالم فيراري لأول مرة بفضل التكنولوجيا النظيفة، و 50% لعملاء فيراري الحاليين الذين يرغبون في تجربة المستقبل الكهربائي للصانع الإيطالي.
كيف بدأت هذه الشائعة المليونية؟
وفقاً لتقرير بلومبرغ، فإن الشائعة انتشرت بعد أن تحدث بعض مقتني سيارات فيراري (دون كشف هوياتهم) عن تلميحات من بعض الوكلاء بأن شراء سيارة فيراري لوتشي الكهربائية—أو حتى أي طراز إنتاجي قياسي آخر—يُعد “بوابة العبور” وخطوة أساسية لا غنى عنها لإثبات الولاء التام للشركة، وهو ما يضمن للعميل مكاناً في القائمة الذهبية للحصول على الإصدارات الخاصة المحدودة جداً أو السيارات الحصرية المصنوعة لمرة واحدة فقط (One-off models) في المستقبل.
وجهة نظر عرب جي تي
من الطبيعي جداً أن تظهر مثل هذه الشائعات عند قيام شركة أسطورية مثل فيراري بإنتاج أول سيارة كهربائية بالكامل؛ فالعملاء الكلاسيكيون يبحثون عن زئير محركات الـ V12 والـ V8 الطربية ويخشون من فرض العصر الكهربائي عليهم. ونرى في عرب جي تي أن نفياً رسمياً وقاطعاً من إنريكو غالييرا يعكس وعي فيراري التام؛ فإجبار هواة الجمع على شراء سيارة رغماً عنهم هو بداية النهاية لولاء العميل، والشركة أذكى بكثير من أن تضحي بـ “البرستيج” والمكانة التاريخية التي بنتها على مدار عقود من أجل تحقيق أرقام مبيعات سريعة لطراز كهربائي.
شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: لو كنتم من كبار عملاء فيراري، هل ستقومون بشراء سيارة لوتشي الكهربائية كنوع من التغيير ومواكبة المستقبل، أم أنكم سترفضون دخول المحركات الكهربائية إلى جراجكم الخاص؟
ملاحظة: يمكنك تحميل تطبيق عرب جي تي الآن مجاناً عبر متجري آبل ستور و جوجل بلاي.