سيارة بورش SUV جديدة كليًا قادمة في عام 2028 تعتمد على أودي

بعد أن أعلنت بورش توقف إنتاج سيارة ماكان جديدة بمحرك احتراق داخلي وتحويل تركيزها إلى النسخة الكهربائية بالكامل، فاجأت الشركة الألمانية عشاقها بخبر مثير: التحضير لإطلاق سيارة بورش SUV جديدة كليًا تعمل بمحركات بنزين، وستُبنى على منصة أودي Premium Platform Combustion (PPC). هذه السيارة، المقرر طرحها بحلول عام 2028، لن تكون مجرد بديل لـ سيارة بورش ماكان البنزين، بل خطوة استراتيجية لإعادة التوازن بين الأداء الرياضي التقليدي ومتطلبات السوق العالمية.
سيارة بورش SUV 2028 جديدة هل تعوّض غياب ماكان ICE؟

عودة إلى الجذور رغم التحديات
قرار بورش بالعودة إلى محركات الاحتراق لم يأتِ من فراغ، فخلال العامين الماضيين، شهدت سوق السيارات الكهربائية تباطؤًا ملحوظًا مع انخفاض المبيعات في السوق الصيني وارتفاع الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية. هذه الظروف دفعت بورش إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الكهربائية، والبحث عن حلول تضمن استمرار حضورها القوي في فئة سيارات SUV المدمجة الفاخرة.
ورغم أن بورش أوقفت سيارة ماكان ICE – البنزين – في أوروبا بسبب معايير السلامة الجديدة (GSR2)، إلا أن الطلب العالمي على سيارات البنزين لم يختفِ، بل ظل حاضرًا بقوة خاصة في الأسواق الأمريكية والآسيوية.
منصة أودي أساس المشروع الجديد


سيارة بورش SUV جديدة كليًا، التي تحمل الاسم الرمزي M1 داخل الشركة، ستُبنى على نفس منصة الجيل القادم من أودي Q5. هذه المنصة تُوفّر مرونة كبيرة في تطوير سيارات بمحركات احتراق داخلي متطورة، مع إمكانية دمج أنظمة هجينة خفيفة لزيادة الكفاءة.
المثير للجدل أن السيارة ستعتمد على نظام دفع رباعي Quattro Ultra من أودي، وهو نظام يعتمد بشكل أساسي على الدفع الأمامي، وينقل القوة إلى العجلات الخلفية عند الحاجة. هذا النهج يمثل تحولًا جذريًا عن فلسفة بورش التقليدية التي لطالما فضّلت الدفع الخلفي لتحقيق أداء رياضي أكثر نقاءً.


خيارات المحركات المتوقعة
بحسب التسريبات، ستتوفر السيارة الجديدة بمحركات مأخوذة من عائلة أودي، تشمل:
- محرك 2.0 لتر توربو بأربع أسطوانات يولد حوالي 268 حصانًا.
- محرك 3.0 لتر V6 توربو بقوة تقارب 362 حصانًا.
هذه الأرقام قد لا تكون الأعلى في فئتها، لكنها كافية لتضع السيارة في مواجهة مباشرة مع منافسين مثل مرسيدس GLC و بي إم دبليو X3. ومن المتوقع أن تقدم بورش نسخة N أو GTS أقوى لاحقًا لتلبية طموحات عشاق الأداء العالي.
تصميم يوازن بين بورش وأودي
رغم أن المنصة مشتركة مع أودي، ستسعى بورش للحفاظ على هويتها الخاصة من خلال لغة تصميم مستوحاة من أحدث طرازاتها مثل بورش كايين و بورش ماكان الكهربائية. خطوط انسيابية، مصابيح LED متصلة، وجنوط رياضية كبيرة ستؤكد على شخصية بورش الفريدة. ومن الداخل، ستجمع المقصورة التي ستمتلكها سيارة بورش SUV جديدة كليًا التي ستعمل على البنزين القادمة بين الفخامة والبساطة مع أحدث أنظمة المعلومات والترفيه من مجموعة فولكس فاجن.


استراتيجية بورش بين الكهرباء والاحتراق
خطوة تقديم SUV جديدة بمحرك احتراق داخلي لا تعني أن بورش تخلّت عن خططها الكهربائية. على العكس، فهي تسعى لاتباع استراتيجية مزدوجة: الاستمرار في تطوير سيارات كهربائية بالكامل مثل تايكان و ماكان EV، وفي الوقت نفسه طرح سيارات تقليدية تلبي رغبات العملاء الذين لم يقتنعوا بعد بالانتقال إلى الكهرباء.
بهذه الاستراتيجية، تحاول بورش أن تُرضي شريحتين مختلفتين من عملائها: عشاق الابتكار الكهربائي، والمتمسكين بالتجربة التقليدية للمحركات عالية الأداء.
الخلاصة
مع التحضير لإطلاق SUV جديدة بمحرك احتراق داخلي في عام 2028، تُثبت بورش أنها لا تزال مرنة وقادرة على التكيف مع واقع السوق العالمي. فالسيارة القادمة لن تكون مجرد بديل للماكان، بل رمزًا لمرحلة انتقالية تجمع بين الإرث التقليدي للعلامة والطموحات المستقبلية في عالم الكهرباء.
إنها خطوة تُعيد الثقة لعشاق بورش الذين يخشون أن يطغى الصمت الكهربائي على هدير محركاتها الشهيرة، وتؤكد أن الشركة الألمانية ما زالت قادرة على تقديم أفضل ما في العالمين.