اخبار السيارات

لماذا خسرت ديفندر أوكتا 2027 قرابة 100 حصان من قوتها؟

الأنظمة البيئية الصارمة تخنق طرب الـ V8 في القارة العجوز! التضحية بالقوة لإرضاء القوانين؛ هذا بالتحديد السيناريو القاسي الذي خضعت له شركة لاند روفر مجبرة، مما دفعها لحرمان وحش الأداء العالي ديفندر أوكتا 2027 من قرابة 100 حصان من عضلاتها البافارية المستمدة من محرك بي ام دبليو.

لطالما ارتبط اسم سيارات لاند روفر (Land Rover) بالجرأة والقوة الغاشمة على الطرق الوعرة، ولكن عندما تتدخل القوانين البيئية الصارمة في القارة الأوروبية، تصبح حتى الوحوش الميكانيكية مجبرة على الانصياع. وفي قرار صدم عشاق الأداء العالي، أعلنت الشركة البريطانية رسمياً عن إجراء تخفيض هائل ومفاجئ في القوة الحصانية لأقوى وأفخم نسخ مركبتها الأيقونية، سيارة ديفندر أوكتا (Defender OCTA)، عبر سحب ما يقارب 100 حصان كاملة من محركها الشهير المستعار من بي ام دبليو.

هذا التراجع الميكانيكي القاسي جاء بهدف وحيد وهو الامتثال لمعايير الانبعاثات الأوروبية الأحدث والمعروفة باسم (Euro 6e-bis)، لتدفع ديفندر أوكتا ضريبة البقاء في الأسواق الأوروبية وبعض الأسواق العالمية المماثلة عبر التضحية بجزء كبير من عضلاتها البافارية.

بالأرقام: كيف تأثر أداء ديفندر أوكتا 2027 بعد التعديل البيئي؟

ديفندر اوكتا الجديدة

كانت لاند روفر ديفندر أوكتا تعتمد في السابق على محرك بي ام دبليو الأسطوري V8 سعة 4.4 لتر المزود بتوين توربو ليضخ قوة مذهلة تبلغ 626 حصاناً. ولكن بعد تدخل المهندسين لإعادة برمجة وضبط المحرك ميكانيكياً تماشياً مع القوانين، خسرت السيارة 93 حصاناً دفعة واحدة، ليتراجع الرقم الإجمالي إلى 533 حصاناً ميكانيكياً.

سيارة ديفندر أوكتا 2027

هذه الخسارة انعكست مباشرة على أرقام التسارع والأداء الديناميكي:

  • التسارع: أصبحت السيارة تحتاج إلى 4.4 ثانية للوصول من السكون إلى سرعة 100 كم/ساعة، مما يجعلها أبطأ بـ 0.4 ثانية مقارنة بالنسخة السابقة التي جربنا قيادتها في عرب جي تي أكثر من مرة.
  • عزم الدوران: الخبر الجيد الوحيد وسط هذه التعديلات هو أن عزم الدوران لم يتأثر؛ حيث احتفظ المحرك بنفس العزم البالغ 750 نيوتن متر.
  • النغمة الصوتية: لتعويض الملاك عن خسارة الأحصنة، قام مهندسو لاند روفر بإعادة تعيير وتطوير نظام العادم (Exhaust System) ليصدر زئيراً ميكانيكياً أكثر عمقاً وشراسة لتعزيز الأدرينالين أثناء القيادة.

 

لماذا نجحت بي ام دبليو في M5 وفشلت لاند روفر في ديفندر؟

إطارات سيارة ديفندر أوكتا 2027

هذا التراجع ليس الأول من نوعه؛ فقوانين الانبعاثات في أوروبا أجبرت بي ام دبليو نفسها قبل فترة على تقليل قوة محرك V8 في سيارتها الأحدث BMW M5 المخصصة للسوق الأوروبي بمقدار 41 حصاناً.

ولكن الفارق الجوهري والميكانيكي الذكي أن بي ام دبليو استطاعت تعويض هذه الخسارة بزيادة مخرجات المحرك الكهربائي المدمج ضمن منظومتها الهجينة بالقابس (PHEV)، ليظل الناتج الإجمالي للقوة ثابتاً دون تغيير. أما في حالة ديفندر أوكتا، فالأمر مختلف تماماً؛ لأن السيارة تعتمد على نظام هجين خفيف (Mild-Hybrid) لا يمتلك محركاً كهربائياً ضخماً قادراً على سد الفجوة الحصانية، مما جعل الهبوط في القوة ظاهراً ومؤثراً بشكل كامل.

مستقبل محركات V8 في القارة العجوز

محرك-ديفندر-أوكتا

رغم هذه التضييقات، لا تزال محركات V8 لشركة بي ام دبليو (المعروفة برمز S68) تمتلك مستقبلاً ممتداً؛ حيث جرى تصميمها لتتوافق مع قوانين (Euro 7) القادمة، مما يضمن بقاءها في سيارات رنج روفر و رنج روفر سبورت لسنوات طويلة قد تصل إلى ثلاثينيات هذا القرن.

وتخوض شركات السيارات الفاخرة مثل مرسيدس وبورش، وحتى علامات الفخامة المطلقة مثل رولز رويس ومايباخ بمحركاتها الـ V12، معركة شرسة للحفاظ على هذه المحركات الكبيرة حية عبر موازنة انبعاثات أساطيلها من خلال بيع أعداد ضخمة من السيارات الكهربائية (EV) لتجنب الغرامات الفلكية المفروضة من الاتحاد الأوروبي، والتي تلزم الصانعين بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 90% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2021.

×

وجهة نظر عرب جي تي

ما يحدث في أوروبا يمثل حرباً حقيقية ومعلنة تشنها القوانين البيئية الصارمة ضد الطرب الميكانيكي النقي ومحركات الاحتراق الداخلي ذات السعات الكبيرة. تراجع قوة ديفندر أوكتا بمقدار 93 حصاناً كاملة هو أمر محبط لعشاق الأداء العالي في قارة أوروبا. ولكن، الخبر السار لأسواقنا العربية ومنطقة الخليج العربي تحديداً، هو أن هذه التحديثات القسرية ترتبط غالباً بالنسخ المخصصة لأسواق الاتحاد الأوروبي؛ وبما أن أسواقنا لا تطبق نفس قيود الانبعاثات الخانقة، فمن شبه المؤكد أن تحافظ ديفندر أوكتا 2027 القادمة إلينا على كامل قوتها الغاشمة البالغة 626 حصاناً دون نقصان لتواصل زئيرها بكامل حريتها في صحارينا وطرقنا الوعرة.

شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: لو خُيرتم بين سيارة ديفندر V8 بصوتها المرعب والشرس وقوة 533 حصاناً، أم نسخة هجينة صوتها أقل وقوتها 600 حصان، أي خيار ستفضلون؟

ملاحظة: نود تذكير متابعي عرب جي تي الأوفياء بالإنضمام للقبائل العاشقة للسيارات بتحميل تطبيقنا مجاناً عبر متجري آبل ستور و جوجل بلاي.

زر الذهاب إلى الأعلى