اخبار السيارات

ميتسوبيشي باجيرو الجديدة تعود رسمياً بعد خفض توقعات الأرباح

عودة باجيرو ليست مجرد استعادة اسم يحبه عشاق الطرق الوعرة؛ إنها رهان ميتسوبيشي (Mitsubishi) لاستعادة المشترين في وقت تضغط فيه تكاليف الشحن والمنافسة على أعمالها. وبينما تخفض الشركة توقعاتها للمبيعات والأرباح، تتحرك على مسارين: باجيرو (Pajero) جديدة بمحرك ديزل وانتشار عالمي، وبيك أب تطورها مع نيسان (Nissan) للاستفادة من الطلب الأمريكي على الشاحنات.

المفارقة أن ميتسوبيشي تحتاج إلى توسيع خياراتها الهجينة والكهربائية، لكنها تعتمد الآن على سيارة دفع رباعي تنطلق دون نسخة هجينة. والطلبات الأولى على باجيرو تمنح هذا الرهان أساساً يتجاوز الحنين إلى الماضي.

لماذا خفضت ميتسوبيشي سقف توقعاتها؟

رفعت اضطرابات الشحن وأسعار النفط المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط الضغوط على ميتسوبيشي، فيما حدّت تشكيلتها المحدودة من السيارات الهجينة والكهربائية من قدرتها على الاستفادة من اهتمام المشترين بخفض استهلاك الوقود أو الاستغناء عنه.

وتتوقع الشركة الآن أرباحاً تشغيلية تبلغ 70 مليار ين (أي ما يُعادل تقريباً 442.1 مليون دولار أمريكي و1,658 مليون ريال سعودي و1,623.7 مليون درهم إماراتي) خلال سنتها المالية المنتهية في 31 مارس 2027، بانخفاض 7.3% عن العام السابق، بعدما كانت تنتظر نمواً بنسبة 19% إلى 90 مليار ين (أي ما يُعادل تقريباً 568.5 مليون دولار أمريكي و2,131.7 مليون ريال سعودي و2,087.6 مليون درهم إماراتي). كذلك خفضت توقعاتها للمبيعات العالمية إلى 764,000 سيارة، بتراجع 4.1%، بدلاً من توقع سابق ببيع 857,000 سيارة وتحقيق نمو 7.5%.

وأوضح كيسوكي كيشيورا، الرئيس التنفيذي للعمليات في ميتسوبيشي، أن اضطرابات الشرق الأوسط ستقتطع 45 مليار ين (أي ما يُعادل تقريباً 284.2 مليون دولار أمريكي و1,065.8 مليون ريال سعودي و1,043.8 مليون درهم إماراتي) من الأرباح التشغيلية السنوية، نتيجة خسارة مبيعات وارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام. وجاء خفض التوقعات رغم ارتفاع الأرباح التشغيلية 75% وتقلص صافي الخسارة في الربع المالي الثاني المنتهي في سبتمبر، ما يكشف حجم الضغط المتوقع على بقية السنة.

باجيرو تعود بالديزل إلى نحو 100 سوق

ميتسوبيشي باجيرو 3

تضع ميتسوبيشي باجيرو الجديدة في مواجهة تويوتا لاندكروزر (Toyota Land Cruiser)، مع محرك ديزل تيربو من أربع أسطوانات متتالية سعة 2.4 لتر. وتخطط لبيعها في نحو 100 سوق، لكن انطلاقتها دون خيار هجين تجعل نجاحها مرتبطاً بقدرتها على إقناع الباحثين عن سيارة طرق وعرة تقليدية.

وليست باجيرو مجرد سيارة من شريك تحمل شعار ميتسوبيشي؛ فقد طورتها الشركة على قاعدة منفصلة عن الهيكل تشترك فيها مع بيك أب ال 200 (L200). وهذا يمنح عودة الاسم أساساً هندسياً مناسباً للدفع الرباعي، بدلاً من الاكتفاء بمظهر يوحي بالمغامرة.

بدأ بيع السيارة في تايلاند، حيث تصنعها ميتسوبيشي، وتصل إلى اليابان وأستراليا في ديسمبر 2026، على أن يكون إطلاقها الياباني الرسمي يوم 17 ديسمبر. وقد جمعت نحو 9,000 طلب عالمياً، مقابل هدف بيع 10,000 سيارة حتى نهاية السنة المالية الحالية.

بعد طول انتظار ميتسوبيشي باجيرو 2027 ستعود من جديد لتستعيد عرشها

المشترون يعودون إلى ميتسوبيشي ويختارون الفئة الأعلى

ميتسوبيشي باجيرو 4

في اليابان، فتحت ميتسوبيشي الطلبات المسبقة يوم الأول من أكتوبر، وجمعت نحو 5,500 طلب بحلول 28 أكتوبر، متجاوزة هدفها المحلي للسنة المالية قبل وصول السيارة إلى المعارض. والأهم من العدد هو هوية المشترين: تقول الشركة إن نحو 80% منهم ينتقلون من علامات أخرى.

وبين هؤلاء ملاك سابقون لباجيرو أو سيارات ميتسوبيشي عادوا بعد سنوات مع المنافسين، وآخرون ارتبطوا بالاسم لأن آباءهم امتلكوا باجيرو. كما جذبت السيارة مشترين من سيارات طرق وعرة وSUV وميني فان كبيرة، بينما يتصدر ديليكا D:5 وأوتلاندر والجيل السابق من باجيرو سيارات الاستبدال لدى عملاء العلامة الحاليين.

ولا يبحث معظم المشترين عن أرخص مدخل إلى باجيرو؛ إذ استحوذت فئة Super Exceed العليا على نحو 70% من الطلبات، بسعر 7,950,800 ين (أي ما يُعادل تقريباً 50,200 دولار أمريكي و188,300 ريال سعودي و184,400 درهم إماراتي)، بينما تبدأ التشكيلة من 6,193,000 ين (أي ما يُعادل تقريباً 39,100 دولار أمريكي و146,700 ريال سعودي و143,700 درهم إماراتي) وتشمل أيضاً Exceed وGSR وGLS. وتضيف الفئة الأعلى مقاعد بجلد شبه أنيلين، وجنوطاً قياس 20 إنشاً، ونظام ياماها الصوتي مع 12 سماعة، وتهوية للمقاعد الأمامية وتدفئة لمقاعد الصفين الأول والثاني.

بيك أب وكهربائية لرهان ميتسوبيشي الأمريكي

في الولايات المتحدة، تعتمد خطة ميتسوبيشي على منتجات أخرى، ولم تؤكد الشركة عودة باجيرو إلى السوق التي عرفتها سابقاً باسم مونتيرو (Montero). فقد قدمت إكليبس سبورتباك (Eclipse Sportback) الكهربائية المبنية على نيسان ليف (Leaf)، وتطور مع نيسان بيك أب متوسطة الحجم تمنحها فرصة للاستفادة من الطلب القوي على الشاحنات هناك.

ورغم توقع انخفاض مبيعات أمريكا الشمالية 7% إلى 154,000 سيارة، تحمل تفاصيل الأداء الأمريكي إشارة أكثر إيجابية. فتراجع المبيعات 6.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 جاء بدرجة كبيرة بسبب وقف ميراج (Mirage)، بينما ارتفعت مبيعات بقية الطرازات 14.3%. أي أن خروج سيارة من التشكيلة يخفي نمواً فعلياً لدى السيارات المتبقية، وهو ما يمنح المنتجات الجديدة أهمية إضافية.

ميتسوبيشي تعيد توجيه مواردها وتسرّع تطوير الهجينة

تتجه ميتسوبيشي إلى تخصيص موارد أكبر لأسواق ناضجة، بينها اليابان وأستراليا والولايات المتحدة، مع تصاعد منافسة الشركات الصينية في جنوب شرق آسيا، التي اعتمدت عليها طويلاً. وتتوقع تراجع مبيعاتها في جنوب شرق آسيا 12% إلى 216,000 سيارة، وفي أوروبا 5% إلى 40,000 سيارة، مقابل نمو متوقع في اليابان 11% إلى 136,000 سيارة.

وأكد كيشيورا أن الشركة تسرّع تطوير السيارات الكهربائية والهجينة لمواجهة هذه الضغوط. لذلك لا تمثل باجيرو بديلاً عن هذا التحول، بل منتجاً تراهن عليه ميتسوبيشي بينما تعمل على توسيع تشكيلتها.

وتخطط الشركة أيضاً لتحويل اسم باجيرو إلى عائلة SUV تضم طرازين أصغر على الأقل تحت السيارة الرئيسية. نجاح العودة الحالية قد يفتح بذلك باباً أوسع من مبيعات سيارة واحدة: منح ميتسوبيشي اسماً يجذب العملاء مجدداً، ثم تقديم خيارات إضافية تبقيهم داخل معارضها.

شاركونا رأيكم وحمّلوا تطبيق عرب جي تي!

هل تراهنون على باجيرو الديزل والبيك أب الجديدة لاستعادة قوة ميتسوبيشي، أم ترون أن الأولوية يجب أن تكون لتوسيع تشكيلتها الهجينة؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم!

×

❮

❯

ولتبقى دائماً على اطلاع بآخر أخبار السيارات، التجارب الحصرية، والتعديلات العالمية الفريدة، لا تفوّت تحميل تطبيق عرب جي تي (ArabGT) على هاتفك المحمول. التطبيق متوفر الآن مجاناً عبر متجر آبل ستور (App Store) للهواتف العاملة بنظام iOS ومتجر غوغل بلاي (Google Play) لهواتف أندرويد. حمّل التطبيق اليوم واستمتع بتجربة تغطية عالم السيارات أولاً بأول!

زر الذهاب إلى الأعلى