لكزس LFA تعود رسمياً في 2027 ولكن بدون محرك V10 الأسطوري

الأسطورة تولد من جديد! تم تأكيد عودة سيارة لكزس LFA الخارقة رسمياً في عام 2027، ولكن الصدمة الكبرى أنها ستأتي بدون محرك الـ V10 الطربي الأسطوري!
لطالما كانت الأيقونة اليابانية الخارقة لكزس ال اف ايه (Lexus LFA) رمزاً ميكانيكياً مقدساً في قلوب عشاق القوة والإثارة؛ فصوت محركها التنفس الطبيعي V10 سعة 4.8 لتر، الذي طُوّر بالتعاون مع ياماها، اعتُبر على نطاق واسع المعزوفة الموسيقية الأجمل في تاريخ المحركات. ورغم أن لكزس عانت في البداية لبيع نسخها الـ 500 المحدودة الإنتاج، إلا أن السيارة تحولت بمرور السنين إلى تحفة نادرة يتهافت عليها جامعو السيارات.
لكزس LFA الجديدة بين الإرث والصدمة.. هل تكفي الكهرباء لصناعة أسطورة؟
واليوم، يتأهب الصانع الياباني الفاخر لإعادة هذا الاسم الأسطوري من جديد بحلول عام 2027، ولكن ضمن صيغة جديدة تماماً ستثير بلا شك جدلاً واسعاً بين المتعصبين: الـ LFA القادمة ستتخلى كلياً عن محرك البنزين لتتحول إلى وحش كهربائي صامت!
تمهيداً لهذا الإطلاق التاريخي، ظهر نموذج تجريبي مموه للسيارة علناً وبشكل مفاجئ مؤخراً في مهرجان جودوود للسرعة 2026. ولم تكن السيارة وحيدة، بل وقفت جنباً إلى جنب مع شقيقتيها من تويوتا: طراز السباقات الحصري للحلبات GR GT3 وطراز تويوتا GR GT المخصص للطرق. والسبب في هذا التحالف واضح؛ فالجيل القادم من لكزس LFA سيُبنى بشكل أساسي على الهندسة المشتركة لهذين الطرازين.
شاسيه ألمنيوم خارق وأبعاد أضخم لهيبة استثنائية
على الرغم من غياب زئير محرك V10، فإن لكزس لم تبخل على بديلتها الكهربائية بأحدث التجهيزات الهندسية للسباقات:
- منصة بناء متطورة: ستعتمد السيارة على الشاسيه المصنوع بكثافة من الألمنيوم خفيف الوزن وعالي الصلابة والمشترك مع سيارة تويوتا GR GT، والذي جرى تعديله بذكاء لاحتواء البطاريات والمحركات الكهربائية المتطورة.
- أبعاد هجومية جديدة: تشير أرقام النسخة الاختبارية لسيارة لكزس LFA القادمة إلى أنها ستكون أضخم وأعرض من الطراز الأصلي؛ حيث يبلغ طولها 4,690 ملم (أطول بوضوح)، وعرضها 2,040 ملم، بينما يبلغ ارتفاعها عن الأرض 1,195 ملم فقط لضمان مركز جاذبية فائق الانخفاض.
- مقصورة ثنائية بامتياز: رغم امتداد قاعدة العجلات الطويلة إلى 2,725 ملم، ستحتفظ السيارة بمقصورتها المخصصة لراكبين فقط لتأكيد هويتها كسيارة سوبركار حقيقية لا تقبل الحلول الوسطى.
لغة تصميم حرة وصوت “مُعاد هندسته” لمحاكاة متعة الوقود
لطالما تساءل عشاق التعديل والسرعة: كيف يمكن لسيارة كهربائية صامتة أن تعوض إحساس الطرب الميكانيكي لـ LFA القديمة؟ الإجابة تكمن في توجه لكزس الثوري؛ فالشركة لا تخطط لمجرد تركيب مكبرات صوت لإصدار نغمات V10 مصطنعة ومزيفة. بدلاً من ذلك، أكدت الإدارة الهندسية أنها تعمل على “إعادة هندسة الصوت نفسه”.
يبدو أن الخطة تعتمد على تضخيم الأصوات الطبيعية الميكانيكية الصادرة عن المحركات الكهربائية فائقة القوة ومزجها بطبقات ترددية مستوحاة من نغمات محرك V10 القديم المطور مع ياماها. الهدف هو جعل السائق يشعر حسياً وجسدياً وكأنه يقود سيارة بقلب نابض ومحرك احتراق داخلي حقيقي.
أما من حيث المظهر الخارجي، فقد صرح شوغو كاساماتسو، مصمم السيارة الاختبارية، بأن التصميم لم يُرسم ليتماشى مع الهوية البصرية الحالية لسيارات لكزس التجارية، بل صُمم خصيصاً لـ “إيصال رسالة ميكانيكية حرة”. وبناءً على ذلك، فإن النسخة الإنتاجية النهائية لعام 2027 ستكون مطابقة “تقريباً” للشكل الاختباري المستقبلي الجريء الذي خطف الأنفاس.
التحدي الأكبر: عقبة الوزن وضعف الطلب العالمي
لا يخفى على أحد أن التحدي الأكبر الذي يواجه لكزس في هذا المشروع هو الوزن الإضافي للبطاريات وضخامة الاستثمار في فئة تعاني عالمياً؛ حيث اعترف يوكيهيرو يوكيتو، المدير العام لمنتجات LFA، بأن ضعف إقبال الأثرياء على السيارات الخارقة الكهربائية يمثل العقبة الأكبر للعلامة حالياً. ويرى كبار أثرياء العالم والمقتنين أن السيارات فائقة الأداء يجب أن تحتفظ بروحها التناظرية وصوتها الصاخب.
وللتغلب على عقبة الوزن الكارثية للسيارات الكهربائية، تشير التقارير إلى أن لكزس قد تجهز LFA بأحدث تكنولوجيا بطاريات الحالة الصلبة (Solid-state batteries) فائقة الكثافة، مما سيتيح لها استخدام حزمة بطاريات أصغر حجماً وأخف وزناً بكثير من بطاريات الليثيوم-أيون الحالية. ورغم أنها لن تزن 1,480 كجم كالسابق، إلا أن الهدف هو إبقاؤها رشيقة وقريبة من وزن تويوتا GR GT المستهدف (أقل من 1,750 كجم).
وجهة نظر عرب جي تي
في عرب جي تي، نرى أن وضع شعار LFA الأسطوري على سيارة كهربائية بالكامل هو خطوة بالغة الجرأة والمخاطرة من لكزس. اسم LFA بنى مجده بالكامل على الصوت الإعجازي الصاخب وميكانيكية المحرك التي لا تُنسى؛ وتجريد السيارة من هذا المحرك يعادل تجريدها من حمضها النووي (DNA) الذي جعلها أيقونة تاريخية. نعم، المحركات الكهربائية الأربعة وبطاريات الحالة الصلبة ستمنح السيارة أرقام تسارع خارقة قد تتجاوز الـ 0-100 كم/س في ثانيتين فقط، ولكن السرعة والأرقام وحدها لم تكن يوماً السبب في عشق الناس للـ LFA الأصلية، بل كان الإحساس والروح والطرب الميكانيكي. إذا نجحت لكزس في تقديم محاكاة حقيقية ومثيرة لهندسة الصوت والتعشيق اليدوي التخيلي، فقد تصنع معجزة تسويقية جديدة؛ أما إذا جاءت مجرد سيارة كهربائية سريعة وصامتة أخرى، فإن عشاق الميكانيك الأصليين سيفضلون بلا شك التوجه نحو شقيقتها تويوتا GR GT المزودة بمحرك V6 أو V8 توين توربو.
شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: هل تؤيدون قرار لكزس بإعادة استخدام اسم LFA كسيارة سوبركار كهربائية بالكامل وببطاريات الحالة الصلبة، أم ترون أن هذا القرار يضر بالإرث الأسطوري للمحرك القديم؟
تنبيه: نود تذكيرك بالإنضمام للقبائل العاشقة للسيارات من كل مكان من خلال تحميل تطبيقنا الرقمي مجاناً على هاتفك عبر متجري آبل ستور و جوجل بلاي.