سيارات رام قد تدخل حمية المغنيسيوم لتخفيف الوزن

قد لا تحتاج سيارتك المقبلة إلى محرك أقوى لتستهلك طاقة أقل؛ تخفيف وزنها يفتح طريقاً آخر. وهذا ما تستهدفه براءة اختراع من مجموعة ستيلانتس (Stellantis)، تضع المغنيسيوم في مواجهة الفولاذ والألمنيوم لصنع أجزاء هيكلية أخف. الفكرة قد تصل مستقبلاً إلى سيارات رام (Ram) وجيب (Jeep) ودودج (Dodge)، لكن التحدي ليس اختيار معدن خفيف فحسب، بل جعله يؤدي وظيفة الجزء الأصلي دون التنازل عن الصلابة أو زيادة الاهتزازات.
المغنيسيوم يدخل المنافسة بشروط الفولاذ
ترتبط المواد الخفيفة والمكلفة في أذهان عشاق السيارات بالطرازات الخارقة، إلا أن البراءة تبحث استخدامها في أجزاء من بنية سيارات أوسع انتشاراً. والمقصود هنا ليس ألياف الكربون، بل المغنيسيوم.
لا يكفي أن يستبدل المهندسون قطعة فولاذية بأخرى من المغنيسيوم بالشكل نفسه، ثم يتوقعوا النتيجة المطلوبة. اختلاف المادة يستدعي إعادة النظر في تصميم القطعة، لأن خفة الوزن وحدها لا تحسم صلاحيتها للاستخدام؛ هناك أيضاً القوة والضوضاء والاهتزازات التي يجب التعامل معها.
لذلك، تصف ستيلانتس مساراً للتصميم والمقارنة والتعديل، بدلاً من الاكتفاء باقتراح استبدال معدن بآخر.
اختبار القطعة ثم تعديلها حتى تنجح

تبدأ العملية بتصميم جزء هيكلي من المغنيسيوم، ومقارنته بجزء من الفولاذ أو الألمنيوم باستخدام «تحليل العناصر المحدودة». وهي محاكاة هندسية تساعد على تقييم سلوك القطعة تحت الأحمال والاهتزازات، لمعرفة مدى اقتراب البديل الأخف من أداء القطعة المرجعية.
إذا لم يحقق تصميم المغنيسيوم المتطلبات، يعود المهندسون لتعديله. قد يضيفون أضلاع تقوية، أو يكبّرون بعض المقاطع، ثم يكررون التحليل. الهدف أن يصل الجزء إلى خصائص متقاربة مع نظيره التقليدي من حيث القوة والاهتزاز، مع الاحتفاظ بميزة الوزن الأقل.
هذه التفاصيل تشرح جوهر البراءة: ليست المسألة صنع قطعة أخف بأي ثمن، بل إيجاد التصميم الذي يسمح باستعمال المادة الأخف في مكانها الصحيح.
ستيلانتس تطلق حملة واسعة للارتقاء بجودة سياراتها
تقنية تصنيع عمرها نحو أربعة عقود

أما تصنيع أجزاء المغنيسيوم، فيعتمد على تقنية «القولبة في الحالة شبه الصلبة» المعروفة باسم Thixomolding، لا على الكبس أو الطرق أو الصب التقليدي.
تسخّن العملية المغنيسيوم حتى يصبح شبه سائل، بقوام أقرب إلى خليط كثيف، ثم تدفعه تحت الضغط إلى قالب يأخذ شكل القطعة المطلوبة. وتتيح إنتاج أجزاء أرق وأخف وأقوى من أجزاء المغنيسيوم المصبوبة بالضغط بالطريقة التقليدية.
التقنية نفسها ليست اختراعاً جديداً؛ فهي مستخدمة منذ نحو 40 عاماً، وتُعد طريقة مألوفة لتصنيع أجزاء المغنيسيوم. لذلك لا تعني البراءة أن ستيلانتس اكتشفت وسيلة تصنيع غير مسبوقة.
وزن أقل يخدم البنزين والكهرباء
تخفيف الوزن يفيد سيارات البنزين بخفض استهلاك الوقود، ويفيد الكهربائية بتقليل الطاقة اللازمة للحركة. وفي الحالة الثانية، قد يسمح أيضاً باستخدام بطارية أصغر لتوفير المدى نفسه، فتتراجع كتلة السيارة أكثر.
لكن تسجيل البراءة لا يؤكد انتقال هذه التقنية إلى الإنتاج؛ فقد تكتفي الشركة باستخدامها لحماية ملكيتها الفكرية. ويبقى الجانب اللافت هو بحث ستيلانتس استخدام مادة مكلفة لتخفيف أجزاء من بنية السيارة، بدلاً من التعامل مع الوزن باعتباره مشكلة لا حل لها إلا زيادة القوة أو تكبير البطارية.
شاركونا رأيكم وحمّلوا تطبيق عرب جي تي!
هل تفضّلون أن تستثمر الشركات في تخفيف وزن السيارات بدلاً من زيادة قوة محركاتها؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم!
ولتبقى دائماً على اطلاع بآخر أخبار السيارات، التجارب الحصرية، والتعديلات العالمية الفريدة، لا تفوّت تحميل تطبيق عرب جي تي (ArabGT) على هاتفك المحمول. التطبيق متوفر الآن مجاناً عبر متجر آبل ستور (App Store) للهواتف العاملة بنظام iOS ومتجر غوغل بلاي (Google Play) لهواتف أندرويد. حمّل التطبيق اليوم واستمتع بتجربة تغطية عالم السيارات أولاً بأول!