واردات السيارات الصينية إلى السوق العراقي تتزايد خلال العام الجاري ArabGT

ارتفعت قيمة واردات العراق من السيارات الصينية إلى 275 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 243 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسة عراق المستقبل للدراسات والاستشارات الاقتصادية.
وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى تنامي الطلب على السيارات الصينية داخل السوق العراقية، بالتزامن مع توسع حضور العلامات القادمة من الصين وزيادة عدد طرازاتها المتاحة لدى الوكلاء والمعارض.
حيث ساعد انتشار صالات العرض ومراكز البيع على وصول هذه السيارات إلى شريحة أوسع من المستهلكين في عدد من المدن العراقية.
وتستفيد العلامات الصينية من قدرتها على تقديم سيارات حديثة بأسعار تقل في كثير من الحالات عن أسعار بعض المنافسين، مع توفير مستويات مرتفعة من التجهيزات.
وأصبح الجمع بين السعر المناسب والمواصفات الحديثة عاملًا مؤثرًا في قرارات الشراء، إذ أتاح للمستهلك الحصول على مزايا إضافية من دون الاضطرار إلى الانتقال إلى فئات أعلى سعرًا.
ويعكس نمو مبيعات هذه السيارات تغيرًا تدريجيًا في نظرة المستهلك العراقي إلى العلامات الصينية، بعدما أصبح تقييمها يعتمد على عوامل تتجاوز السعر.
السيارات الصينية تقدم مواصفات متطورة وأسعار منافسة
وتشمل هذه العوامل جودة التجهيزات وأنظمة الراحة والسلامة ومساعدة السائق، إلى جانب الشاشات الكبيرة وأنظمة الاتصال والمزايا التقنية التي تقدمها طرازات عديدة ضمن فئات سعرية متوسطة.
كما ساهم تنوع السيارات الصينية المعروضة في توسيع قاعدة العملاء المستهدفين، إذ لم يعد حضورها مقتصرًا على السيارات الاقتصادية الصغيرة.
وتتوفر حاليًا خيارات تشمل سيارات السيدان العائلية والهاتشباك وسيارات SUV والكروس أوفر بأحجام مختلفة، إلى جانب طرازات فاخرة ورياضية ومركبات مخصصة للاستخدام العائلي، ويسمح هذا التنوع للمشتري باختيار سيارة تتناسب مع احتياجاته اليومية وعدد أفراد أسرته وميزانيته.
وشهد السوق العراقي خلال السنوات الأخيرة دخول عدد متزايد من العلامات الصينية، من أبرزها بي واي دي ودينزا ويانغ وانغ وشانجان وإم جي وجيلي وجيتور وأومودا وجايكو، إلى جانب عدد من العلامات التابعة لمجموعة جريت وول.
وأدى دخول هذه السيارات إلى رفع مستوى المنافسة بين العلامات الصينية نفسها، وكذلك بينها وبين الشركات من جنسيات أخرى الموجودة في السوق.
وتعزز الحضور الصيني في السوق العراقية بالتوسع في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، مع طرح طرازات توفر تكاليف تشغيل أقل، وتحد من استهلاك الوقود في النسخ الهجينة، إلى جانب تقديم تجهيزات حديثة بأسعار منافسة.
وأصبحت هذه السيارات خيارًا مطروحًا أمام المستهلكين الراغبين في تقليل الاعتماد على البنزين، ولا سيما عند مقارنتها ببعض سيارات البنزين الكبيرة المعروفة بارتفاع استهلاكها للوقود.