اخبار السيارات

مرسيدس تطور محوّلات صغيرة لإدارة طاقة البطارية

قد تتحول خلية ضعيفة داخل بطارية سيارة كهربائية إلى مشكلة مكلفة لمالكها، خصوصاً بعد انتهاء الضمان. مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) تعمل على تغيير طريقة التعامل مع هذه المشكلة من أساسها: بدلاً من مراقبة الخلايا فقط، تطور تقنية تسمح بالتحكم في شحن وتفريغ كل خلية أو مجموعة خلايا بشكل مستقل. والفائدة المحتملة ليست إطالة عمر البطارية فحسب، بل منح المهندسين حرية أكبر في تصميمها.

تحمل التقنية اسم محوّل الطاقة (Power Converter)، وما زالت مشروعاً تطويرياً. فكرتها أن تتولى محوّلات إلكترونية صغيرة قابلة للبرمجة إدارة الطاقة داخل البطارية، عوضاً عن الاعتماد على استجابة الحزمة كوحدة واحدة عند الشحن أو تشغيل السيارة.

مرسيدس تنتقل من مراقبة الخلايا إلى التحكم بها

تستطيع أنظمة إدارة البطاريات مراقبة جهد الخلايا أو مجموعاتها، لكن مراقبة الخلية لا تعني القدرة على التحكم المستقل في الطاقة الداخلة إليها والخارجة منها. هنا يأتي دور المحوّلات الصغيرة التي تطورها مرسيدس، إذ تضبط تدفق الطاقة على مستوى الخلية أو مجموعة الخلايا.

تعمل محوّلات متعددة بالتوازي لتوفير خرج مشترك ومستقر بجهد عالٍ يصل إلى 800 فولت، بصرف النظر عن مستوى شحن الخلايا أو تقادمها. وتكمن أهمية ذلك في أن جهد الخرج لن يبقى مرتبطاً مباشرة بعدد الخلايا الموصولة على التوالي؛ إذ تتولى إلكترونيات الطاقة وبرمجياتها توليد الجهد المطلوب وتنظيمه.

ويقدم الجيل الحالي من المحوّل قدرة تصل إلى 3 كيلوواط، مع دعم تطبيقات التيار المتردد والمستمر. هذا رقم يخص الوحدة، وليس قدرة منظومة دفع السيارة كاملة؛ فالوصول إلى القدرة المناسبة لكل سيارة يعتمد على تشغيل وحدات متعددة معاً.

مرسيدس AMG GT SUV 2028 تظهر رسمياً بقوة تصل إلى 1,153 حصاناً

الخلية الضعيفة قد تخرج من الخدمة وحدها

سيارات مرسيدس الكهربائية 3

أحد أكثر الاحتمالات أهمية للمالك هو التعامل مع خلية لم تعد قادرة على الحفاظ على الجهد المطلوب. نظرياً، يمكن لمحوّلها تعطيلها مع استمرار بقية البطارية في العمل، بدلاً من أن تتحول مشكلة موضعية إلى سبب لاستبدال الحزمة كاملة. ستنخفض السعة المتاحة بمقدار ما تفقده البطارية، لكن السيارة قد تتمكن من مواصلة العمل.

وتفتح الإدارة المستقلة باباً آخر: جمع خلايا تختلف في تركيبها الكيميائي أو عمرها داخل الحزمة نفسها، مع ضبط شحن كل منها وتفريغها بما يناسبها. هذه إمكانية تمنح تصميم البطارية مرونة إضافية، وليست إعلاناً عن بطارية إنتاجية تجمع بالفعل أنواعاً مختلفة من الخلايا.

ومن الاستخدامات النظرية أيضاً إبقاء جزء من الحزمة في وضع الاستعداد عندما تكفي سعة أقل للتنقل اليومي، مع الحفاظ على الخلايا غير المستخدمة عند مستوى شحن مناسب لحمايتها، ثم إتاحة السعة الكاملة عند التخطيط لرحلة طويلة.

محوّلات صغيرة تجمع وظائف أجهزة منفصلة

سيارات مرسيدس الكهربائية 4

تريد مرسيدس أن تتجاوز التقنية حدود إدارة الخلايا. ففي تصاميم السيارات المستقبلية، يمكن للمحوّل جمع وظائف تتولاها حالياً وحدات منفصلة، ومنها التحويل بين التيار المتردد والمستمر والشحن ثنائي الاتجاه. وهذا يتيح استخدام طاقة السيارة لتغذية المنزل أو إعادتها إلى شبكة الكهرباء.

وتقول مرسيدس إن دمج هذه الوظائف قد يسمح ببطاريات وإلكترونيات طاقة أكثر كفاءة وأصغر حجماً، ويسهّل بناء منظومات دفع بوحدات قابلة للتكييف مع احتياجات السيارات المختلفة. وتشمل التطبيقات المحتملة السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن، مع إمكانية تحسين المدى والكفاءة.

الفكرة هنا ليست زيادة عدد الخلايا للحصول على كل متطلب كهربائي جديد، بل منح البرمجيات والمحوّلات دوراً أكبر في تحديد طريقة الاستفادة من الخلايا الموجودة.

مرونة البطارية تضع الاعتمادية أمام اختبار جديد

سيارات مرسيدس الكهربائية 5

هذه الحرية الهندسية تأتي مع تحدٍّ واضح: إضافة أعداد كبيرة من المحوّلات داخل البطارية تعني وجود مكونات إلكترونية أكثر يمكن أن تتعطل. لذلك، ستحتاج مكاسب التحكم الدقيق إلى اعتمادية تناسب سنوات الاستخدام، لا إلى نجاح الفكرة في التجارب وحدها.

ولم تحدد مرسيدس موعداً لإدخال التقنية إلى الإنتاج. أما الاختبار الأهم مستقبلاً، فسيكون قدرة هذه الإلكترونيات الإضافية على حماية البطارية من أثر خلية ضعيفة، من دون أن تصبح هي نفسها مصدراً جديداً للأعطال.

شاركونا رأيكم وحمّلوا تطبيق عرب جي تي!

هل ترون أن التحكم بكل خلية سيجعل امتلاك السيارات الكهربائية أكثر اطمئناناً، أم أن زيادة المكونات داخل البطارية تثير قلقكم؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم!

×

❮

❯

ولتبقى دائماً على اطلاع بآخر أخبار السيارات، التجارب الحصرية، والتعديلات العالمية الفريدة، لا تفوّت تحميل تطبيق عرب جي تي (ArabGT) على هاتفك المحمول. التطبيق متوفر الآن مجاناً عبر متجر آبل ستور (App Store) للهواتف العاملة بنظام iOS ومتجر غوغل بلاي (Google Play) لهواتف أندرويد. حمّل التطبيق اليوم واستمتع بتجربة تغطية عالم السيارات أولاً بأول!

زر الذهاب إلى الأعلى