من محركات تويوتا إلى تحديات الصحراء.. خمسة أحداث صنعت أسبوع السيارات ArabGT

شهد عالم السيارات هذا الأسبوع مزيجاً مثيراً من الخطط الصناعية الجريئة والسيارات الرياضية الحصرية والتجارب القاسية على أرض الواقع. فبينما تبحث تويوتا عن فرص جديدة لمحركات البنزين، وتعيد بورش رسم مفهوم الحصرية، تستعد شفروليه لمستقبل كورفيت، في وقت وضع فيه فريق عرب جي تي مجموعة من أقوى سيارات الدفع الرباعي تحت اختبار الصحراء، بما فيها سيارة صينية فاخرة تسعى لإثبات جاهزيتها لأجواء الخليج.
تويوتا تحول محركات البنزين إلى فرصة تجارية بمليارات اليورو
في وقت تتسابق فيه شركات السيارات نحو الكهرباء، اختارت تويوتا الاستفادة من خبرتها الطويلة في تطوير محركات الاحتراق الداخلي عبر خطة لبيع محركات البنزين والمنظومات الهجينة لشركات أخرى، مستهدفة تحقيق إيرادات سنوية تبلغ 1.5 مليار يورو بحلول عام 2032. وتشمل خطتها محركات جديدة بأربع أسطوانات، منها محركان بسعة 1.5 لتر وآخر تيربو بسعة 2.0 لتر، صُممت لتكون أكثر كفاءة وقابلية للاستخدام مع الأنظمة الهجينة. وتأمل الشركة بدء التوريد في عام 2027، مستفيدة من حاجة بعض المصنعين إلى محركات حديثة دون تحمل تكاليف تطويرها بالكامل. ورغم طرح أسماء مثل سوبارو ومازدا وسوزوكي كشركاء محتملين، لم تعلن تويوتا حتى الآن عن مشترين مؤكدين، ما يجعل المشروع خطوة طموحة قد تمنح محركات البنزين عمراً تجارياً أطول.
بورش تراهن على الحصرية بسيارات قد تبلغ 15 مليون دولار
ومن صناعة المحركات إلى عالم السيارات التي لا تتكرر، تعمل بورش على تنفيذ 15 مشروعاً لسيارات فريدة من نوعها عبر قسم Sonderwunsch المتخصص بالتخصيص، بتكاليف تبدأ من أقل بقليل من مليوني دولار وتصل إلى نحو 15 مليون دولار للسيارة الواحدة. ولا يتعلق الأمر بألوان خاصة أو تجهيزات داخلية فحسب، بل بتعديلات هندسية عميقة تحول كل مشروع إلى قطعة استثنائية تحمل شخصية مالكها. وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت تواجه فيه بورش ضغوطاً مالية وتحديات مرتبطة بالمنافسة وتكاليف التحول الكهربائي، لتبحث عن أرباح أعلى من كل سيارة بدلاً من الاعتماد على زيادة المبيعات وحدها. ويمتد هذا التوجه إلى ترميم سيارات كاريرا GT الكلاسيكية بمبالغ تتراوح بين 500 و800 ألف دولار للعملية الواحدة، في تأكيد واضح على أن الندرة والإرث الرياضي أصبحا جزءاً أساسياً من معادلة الربحية لدى العلامة الألمانية.
كورفيت C9 تريد أداءً أقوى دون التخلي عن هويتها
أما شفروليه، فتفكر في الجيل المقبل من كورفيت C9 من زاوية مختلفة، إذ يريد كبير مهندسي السيارة توني روما تقديم أداء يتجاوز قدرات الجيل الحالي C8، مع الحفاظ على الميزة التي صنعت شعبية كورفيت لعقود، وهي تقديم أداء ينافس السيارات الخارقة بسعر أقل بكثير من منافساتها الإيطالية. وتبدأ أسعار كورفيت ستينغراي موديل 2027 حالياً من 73,795 دولاراً، بينما تصل ZR1X إلى 227,695 دولاراً، وهو ما يوضح اتساع الخيارات داخل العائلة. ولم تكشف شفروليه عن أسعار الجيل الجديد أو مواصفاته النهائية، لكن عودة ناقل الحركة اليدوي تبدو مستبعدة بسبب تكاليف تطويره واعتماده للإنتاج مع تصميم المحرك الوسطي. وهكذا تسعى كورفيت إلى رفع مستوى الأداء دون أن تتحول جميع نسخها إلى سيارات بعيدة عن متناول جمهورها التقليدي.
مواجهة صحراوية تجمع كانيون وسييرا وهامر الكهربائية
وبعيداً عن خطط الشركات، انتقل فريق عرب جي تي إلى صحراء الإمارات لخوض مواجهة من برنامج «راس براس» جمعت ثلاث شخصيات مختلفة من جنرال موتورز تحت حرارة قاربت 48 درجة مئوية. قاد صهيب شعشاعة جي إم سي كانيون AT4X بمحرك تيربو يولد 310 أحصنة وعزم 583 نيوتن متر، مستفيداً من رشاقتها وتجهيزاتها المخصصة للطرق الوعرة، بينما تولى عبدالعزيز الفضيلي قيادة سييرا AT4X بمحرك V8 سعة 5.3 لتر، جامعاً بين صوت المحرك التقليدي والفخامة والقدرة على مواجهة الرمال. أما كريم ديب فاختبر هامر EV التي استعرضت قوة الدفع الكهربائي وتقنيات مثل «مشي السلطعون» والتعليق الهوائي القابل للرفع. ورغم اختلاف الأحجام والمحركات وأساليب القيادة، أنهت السيارات الثلاث التجربة دون ظهور مشكلات حرارية أو ميكانيكية، لتؤكد أن متعة الصحراء لم تعد حكراً على نوع واحد من منظومات الدفع.
إكس بينغ GX تواجه حرارة سويحان وتختبر جاهزيتها للخليج
واستمرت الاختبارات الصحراوية مع تجربة مختلفة تماماً، عندما اصطحب صهيب شعشاعة وكريم ديب سيارة إكس بينغ GX الفاخرة إلى صحراء سويحان لاختبار قدرتها على تحمل الحرارة المرتفعة. وبعد ترك السيارة تحت الشمس لأكثر من ساعتين ونصف، بلغت حرارة المقصورة 49 درجة مئوية، لكن نظام التكييف نجح في خفضها إلى 29 درجة خلال 11 دقيقة، ثم إلى نحو 23 درجة بعد قرابة ربع ساعة من القيادة. وتتميز السيارة بمنظومة دفع كهربائية ذات مدى ممتد بقوة 503 أحصنة، مع محرك بنزين يعمل مولداً لشحن البطارية، ومدى إجمالي معلن للنسخة الخليجية يبلغ نحو 1,200 كيلومتر. كما توفر مقصورة فاخرة بستة مقاعد وتجهيزات متقدمة، ويبدأ سعر فئتها الأعلى من نحو 299 ألف درهم إماراتي، مع توقع بدء التسليم في يناير 2027. واللافت أن النسخة المختبرة كانت بالمواصفات الصينية، بينما يُنتظر أن تحصل النسخة الخليجية على نظام تبريد أقوى، ما يجعل نتائج التجربة مؤشراً مشجعاً قبل وصولها إلى العملاء.



