مرسيدس تعيد الأزرار التقليدية إلى سياراتها مع استمرار شاشات رقمية عملاقة

خاضت شركة السيارات الألمانية العريقة مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) رحلة طويلة لملء مقصورات سياراتها الجديدة بشاشات رقمية عملاقة تجعل لوحة القيادة تبدو وكأنها متجر تقني متطور. إلا أن هذا التوجه الرقمي الشديد جاء على حساب الأزرار والمفاتيح الفيزيائية التقليدية، وهو ما لم يلقَ ترحيباً كاملاً من جانب العملاء والسائقين الذين افتقدوا متعة وسهولة التحكم دون الحاجة للتركيز في الشاشات.
اليوم، يخرج الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس بنز، أولا كالينيوس (Ola Källenius)، ليعترف رسمياً بأن شركات تصنيع السيارات -ومرسيدس من ضمنها- قد تمادت بالفعل في إزالة الأزرار والمفاتيح الملموسة واستبدالها بالقوائم الرقمية داخل الشاشات!
مرسيدس تعترف بخطأ إزالة الأزرار للاعتماد التام على شاشات رقمية عملاقة
اعتراف مرسيدس: التقنية لأجل التقنية كانت خطأً!
في تصريحات صحفية حديثة، أوضح كالينيوس أن الشركة تقضي أوقاتاً طويلة في تطوير واجهات المستخدم، مشيراً إلى أن الهدف هو جعلها بسيطة للغاية لدرجة أن يفهمها طفل في الخامسة أو عضو في مجلس إدارة مرسيدس! لكنه أقر بالقول:
”في بعض الأحيان يسبق المرء نفسه، ويقدم التقنية لمجرد التقنية، وينسى العملاء قليلاً“.
وأكد كالينيوس أن مرسيدس بدأت بالفعل بإعادة الأزرار والمفاتيح الحقيقية إلى عجلة القيادة، ووعد بمواصلة إعادة التحكم الملموس إلى مقصورة السيارات الجديدة القادمة في الأماكن التي تتطلب الاستخدام الفوري والسريع أثناء القيادة.
الشاشات الرقمية لن تختفي.. التعايش هو الحل
على الرغم من هذا الاعتراف، أشار رئيس مرسيدس إلى أن الشاشات العملاقة لن تختفي، وأن شاشات MBUX Hyperscreen و Superscreen ستظل جزءاً أساسياً من هوية الموديلات القادمة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت صناعة السيارات قد وصلت إلى الحد الأقصى من أحجام الشاشات الرقمية، قال كالينيوس: ”لا أعلم إن كنا قد وصلنا لقمة الشاشات، لكننا بالتأكيد وصلنا إلى القاع في تقليل الأزرار“. وهذا يعني أن المستقبل سيشهد تعايشاً بين الشاشات الكبيرة والمفاتيح الفيزيائية الملموسة بدلاً من استبدال أحدهما بالآخر.
قد يهمك: تجربة مرسيدس مايباخ اس كلاس 2027 المحدثة.. قمة الفخامة بمحرك V12
اتجاه عالمي: فيراري ومصنعون آخرون يراجعون حساباتهم
لم تكن مرسيدس الوحيدة التي أدركت هذه الأزمة؛ بل اتخذت عدة شركات خطوة للوراء:
فيراري (Ferrari): اعترف رئيسها التنفيذي بينيديتو فيجنا بأن الأزرار اللمسية انتشرت لأن تكلفة إنتاجها أقل بنسبة 50% مقارنة بالمفاتيح الفيزيائية، مؤكداً أن فيراري ستعيد المفاتيح الملموسة في طرازاتها المستقبلية.
فولكس واجن و هيونداي: أعلنت الشركتان تراجعهما عن إزالة الأزرار وإعادة المفاتيح التقليدية للتحكم بالتكييف والصوت بناءً على طلبات المستهلكين.
حقائق واعترافات مرسيدس في نقاط متتابعة
- السبب في التراجع: استجابة لشكاوى العملاء وافتقاد سهولة الاستخدام أثناء القيادة.
- أولى الخطوات: إعادة المفاتيح الفيزيائية الحقيقية لعجلة القيادة في أحدث الموديلات.
- استراتيجية مرسيدس المستقبلية: الدمج والتعايش بين الشاشات العملاقة هايبر سكرين (Hyperscreen) والأزرار الفيزيائية الملموسة.
- موقف الشركات المنافسة: فيراري، فولكس واجن، وهيونداي تعيد التفكير وتتجه لإعادة الأزرار الملموسة.
في عرب جي تي، نرى أن اعتراف مرسيدس وشركات السيارات العالمية الأخرى والصريح بهذه المشكلة هو خطوة ممتازة نحو إعادة توازن أمان القيادة. الشاشات الرقمية اللمسية المليئة بالقوائم المعقدة أصبحت من أبرز المشتتات لانتباه السائق على الطرقات، وإعادة الأزرار التقليدية لوظائف التكييف والصوت والأوامر السريعة هو الحل الأمثل الذي يجمع بين الفخامة التقنية والسلامة المطلوبة أثناء القيادة.
شاركونا آراءكم عبر تطبيق عرب جي تي: هل تفضلون المقصورات المليئة بالشاشات اللمسية بالكامل؟ أم ترون أن الأزرار والمفاتيح الحقيقية لا غنى عنها في السيارات؟
ملاحظة: حمل تطبيقنا الرقمي مجاناً على هاتفك عبر متجري ابل ستور و جوجل بلاي.