اخبار السيارات

إدارة ترامب تضغط على فورد لقطع علاقاتها فوراً مع شركات السيارات الصينية

تشهد الساحة الاقتصادية والصناعية في الولايات المتحدة مواجهة ساخنة وغير مسبوقة بين البيت الأبيض وعمالقة ديترويت؛ إذ وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة ورسمية لشركة فورد (Ford) بسبب تحالفاتها الاستراتيجية والتكنولوجية الممتدة مع كبرى شركات السيارات والبطاريات الصينية، مطالبة إياها بالقطع الفوري لهذه العلاقات لدواعي الأمن القومي.

تأتي هذه الضغوط المتصاعدة من خلال خطاب رسمي وجهه وزير النقل الأمريكي شون دافي (Sean Duffy) إلى المدير التنفيذي لشركة فورد جيم فارلي (Jim Farley)، حث فيه الشركة بشكل صريح على إنهاء كافة أشكال التعاون الشامل مع شركات صينية بارزة؛ وفي مقدمتها CATL، وجيلي (Geely)، وبي واي دي (BYD).

ترامب يفتح النار على فورد بسبب الصين.. ومطالب بإنهاء التعاون فوراً بحجة الأمن القومي

مخاوف الأمن القومي ومصنع ميشيغان للبطاريات

تتركز نقاط الخلاف الرئيسية بين الإدارة الأمريكية و فورد في نقاط استراتيجية حساسة:

بطاريات CATL

  • تقنيات بطاريات CATL: عبرت وزارة النقل عن قلقها العميق من اعتماد فورد على ترخيص تقنيات شركة CATL الصينية لبناء مصنع البطاريات الجديد في مدينة مارشال بولاية ميشيغان، مشيرة إلى أن شركة البطاريات الصينية تندرج ضمن قائمة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للشركات المتهمة بصلات عسكرية.
  • تصنيع لينكون نوتيلوس في الصين: انتقدت الحكومة استمرار فورد في تصنيع طراز لينكون نوتيلوس (Lincoln Nautilus) الفاخر داخل الأراضي الصينية وتصديره، مع خطط استمرار هذا الإنتاج حتى عام 2030 على الأقل.
  • رد فورد الصارم: سارعت شركة فورد بإصدار بيان رسمي ترفض فيه هذه الاتهامات، مؤكدة أن مصنع ميشيغان مملوك بالكامل لها وتديره كوادر وأيدٍ عاملة أمريكية، وأن الاستعانة بالتقنيات يهدف لتوطين صناعة البطاريات محلياً بدلاً من استيرادها بالكامل كما يفعل المنافسون.

مصنع سيارات لينكون نوتيلوس

واقع سلاسل التوريد المعقد بين السياسة والصناعة

تأتي هذه الضغوط السياسية القوية قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وفي وقت يطالب فيه التحالف اللوبي لشركات السيارات في واشنطن بمنع السيارات الصينية المتصلة بالإنترنت كلياً من دخول الأسواق الأمريكية.

وفي المقابل، يرى قادة صناعة السيارات في ديترويت أن بناء سلاسل توريد أمريكية مستقلة بالكامل عن الصين يستغرق سنوات طويلة واستثمارات بمليارات الدولارات. وتعتبر فورد أن الشراكات التقنية مع شركات مثل جيلي أو استخدام بطاريات CATL يمثل تجسيداً لمرونة سلاسل التوريد والوصول لكفاءة التصنيع العالية التي تحتاجها للنمو والاستمرار في عصر التحول الكهربائي والمهجن.

ترامب و رئيس فورد

رأي عرب جي تي:

تضع هذه الأزمة شركة فورد في موقف أحكم بين مطرقة القرارات السياسية الصارمة وسندان الواقع الصناعي المعقد. فالتقنيات الصينية في مجال البطاريات والسيارات الكهربائية أصبحت متقدمة ومنافسة بشدة من حيث التكلفة، وقطع هذه العلاقات فوراً قد يعطل خطط فورد الإنتاجية ويرفع أسعار سياراتها على المستهلك النهائي، مما يجعل هذا الملف واحداً من أكثر الملفات سخونة في قطاع السيارات العالمي.

شاركونا رأيكم:

هل ترون أن الشركات الأمريكية قادرة على إنتاج سيارات كهربائية وبطاريات بكفاءة عالية وبأسعار منافسة بدون الاستعانة بالتقنيات والشركات الصينية؟ شاركونا آراءكم وتعليقاتكم عبر تطبيق عرب جي تي (ArabGT) الرقمي، والذي يمكنكم تنزيله مجاناً الآن عبر متجري آبل ستور (App Store) وجوجل بلاي (Google Play) للانضمام إلى أكبر مجتمع لعشاق السيارات في العالم العربي!

زر الذهاب إلى الأعلى